وَيُنْدَبُ تَعْجِيلُهُ فِي سَابِعِهِ،
وأول من اختتن من الرجال إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ومن النساء هاجر رضي الله عنها [1] .
وقيل: الختان سنة، وقيل: واجب للرجال، وسنة للنساء.
وأما كيفيته: فكما ذكره المصنف، وهو في المرأة قطع اللحمة التي فوق أعلى الفرج وفوق ثقبة البول، وتشبه عرف الديك، فإذا قطعت. . بقي أصلها؛ كالنواة، ويكفي قطع ما يقع عليه الاسم، قال في"التحقيق": وتقليله أفضل [2] .
وخرج بالرجل والمرأة: الخنثى المشكل، فلا يجب ختانه، بل لا يجوز على الأصحِّ في"زيادة الروضة"؛ لأن الجرح مع الإشكال ممتنع [3] .
والوجوب منوط بالبلوغ؛ لأنه وقت التكليف.
ويستثنى: ما لو كان الشخص ضعيفًا؛ بحيث لو ختن خيف عليه. . فإنه لا يجب ختانه، فلو مات قبل إمكانه. . سقط فرضه، ولو خُلِق لشخص ذكران عاملان ولم يتميز الأصلي منهما. . ختنا جميعًا.
(ويندب تعجيله في سابعه) لما رواه الحاكم: أنه صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما [4] ، ويكره قبل السابع؛ كما جزم به في"التحقيق" [5] .
وقضية إطلاق المصنف: أن هذا في الغلام والجارية، وهو ما نقله في"شرح"
(1) أما كون سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام أولَ الرجال اختتانًا. . فأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1250) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه مالك في"الموطأ" (ص 922) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (26997) مرسلًا عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى، وأما كون هاجر أولَ النساء اختتانًا. . فأخرجه البيهقي في"الشعب" (8277) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 59) عن علي رضي الله عنه، وانظر"البداية والنهاية" (1/ 228) .
(2) التحقيق (ص 52) .
(3) روضة الطالبين (10/ 181) .
(4) المستدرك (4/ 237) وفيه عن عائشة رضي الله عنها، وفيه أيضًا ذكر العقيقة والتسمية وإماطة الأذى عن الرأس، دون الختان، وأخرجه البيهقي (8/ 324) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(5) التحقيق (ص 52) .