فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2451

وَالتَّثْوِيبُ فِي الصُّبْحِ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ قَائِما لِلْقِبْلَةِ. وَيُشْتَرَطُ تَرْتِيبُهُ، وَمُوَالَاتُهُ، وَفِي قَوْلٍ: لَا يَضُرُّ كَلَام وَسُكُوتٌ طَوِيلَانِ

والجهر، وفي"شرح المهذب"و"التحقيق"و"الدقائق"و"لغات التنبيه": أنه اسم للأول، وفي"شرح مسلم": أنه الثاني [1] .

(والتثويبُ في الصبح) وهو قوله بعد الحيعلتين: (الصلاة خير من النوم) مرتين؛ لثبوته في حديث أبي محذورة؛ كما صححه ابن حبان [2] .

وإطلاقُه شاملٌ لأذاني الصبح، وهو ما صحّحه في"التحقيق"، وقال البغوي: إن ثَوَّبَ في الأول .. لا يُثوب في الثاني على الأصح، وأقره في"الروضة"تبعا لـ"أصلها" [3] .

(وأن يؤذن) ويقيم (قائمًا للقبلة) لأنه المنقولُ سلفًا وخلفًا إلّا في الحيعلتين فإنه يُسنّ الالتفاتُ فيهما بعُنقه في الأولى يمينًا، وفي الثانية شمالًا.

(ويشترط ترتيبُه، وموالاتُه) لأن تركهما يوهم اللعبَ، ويُخِلّ بالإعلام، ولا يضرّ كلامٌ وسكوتٌ قصيران قطعًا.

نعم؛ في رفع الصوت باليسير ترددٌ للجويني [4] .

(وفي قول: لا يضر كلامٌ وسكوتٌ طويلان) لأن ذلك في الخطبة لا يوجب استئنافًا، فالأذانُ أولى، ورُدَّ بأن كلماتِ الخطبة غيرُ متعيِّنة بخلاف كلمات الأذان، فيعد قاطعًا معرضًا.

ومحل الخلاف: ما إذا لم يَفحُش الطولُ، فان فَحُش بحيث لا يسمّى مع الأول أذانًا .. استأنف جزمًا، قاله في"شرح المهذب" [5] .

(1) الشرح الكبير (1/ 412) ، روضة الطالبين (1/ 199) ، المجموع (3/ 100) ، التحقيق (ص 169) ، دقائق المنهاج (ص 42) ، تحرير التنبيه (ص 52) ، شرح صحيح مسلم (4/ 81) .

(2) صحيح ابن حبان (1682) ، وأخرجه أبو داوود (504) .

(3) التحقيق (ص 169) ، روضة الطالبين (1/ 199) ، الشرح الكبير (1/ 414) .

(4) نهاية المطلب (2/ 50) .

(5) المجموع (3/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت