فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2451

وَشَرْطُ الْمُؤَذِّنِ: الإِسْلَامُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَالذُّكُورَةُ. وَيُكْرَهُ لَلْمُحْدِثِ، وَلِلْجُنُبِ أَشَدُّ، وَالإِقَامَةُ أَغْلَظُ. وَيُسَنُّ صَيِّتٌ، حَسَنُ الصَّوْتِ، عَدْلٌ. وَالإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الأَصَحِّ. قُلْتُ: الأَصَحُّ: أَنَّهُ أَفْضَلُ، وَاللهُ أَعْلَمُ

وفي اشتراط النية في الأذان وجهان حكاهما الروياني قبيل صلاة المسافر من"بحره" [1] .

(وشَرط المؤذن: الإسلامُ) فلا يصح من الكافر؛ لأنه عبادة.

(والتمييزُ) فلا يصح ممن لا تمييز له؛ لأنه ليس من أهل العبادة، (والذكورةُ) فلا يصح من المرأة للرجال كإمامتها بهم.

وقضية هذا التعليل: أنه لا يصح أذانها لمحارمها، قال الإسنوي: وفيه نظر، وأما أذانُها لنفسها وللنساء .. فجائز لا مستحبٌّ، والخنثى كالمرأة [2] .

(ويكره للمحدث) لأنه دعاء وذكرٌ (وللجنب أشد) لأن حدثه أغلظُ، وللحائض أشدُّ من الجنب.

(والإقامة أغلظ) لما فيه من تعريض الجماعة للفوات.

(ويسن صَيِّت) أي: عالي الصوت؛ لأنه أبلغ في الإعلام، (حسن الصوت) لأنه أبعث على الإجابة، (عدلٌ) ليُقبَل خبرُه بدخول الوقت، ويَغُضَّ عن عورة من يَعلوه.

(والإمامة أفضل منه) أي: من الأذان (في الأصح) لاختيار النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الإمامةَ، وواظبوا عليها، ولأن القيام بالشيء أولى من الدعاء إليه.

(قلت: الأصح: أنه أفضل، والله أعلم) لدعائه عليه السلام له بالمغفرة، وللإمام بالإرشاد [3] ، والمغفرة أعلى من الإرشاد كما قاله الرافعي، ولأنه أمين، والإمام ضمين، والأمين أحسن حالًا من الضمين [4] .

(1) بحر المذهب (3/ 39) .

(2) المهمات (2/ 452) .

(3) أخرجه أبو داوود (517) ، والترمذي (207) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) الشرح الكبير (1/ 421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت