فَلَا تُجْزِئُ عَجْفَاءُ، وَمَجْنُونَةٌ، وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ الأُذُنِ، وَذَاتُ عَرَجٍ وَعَوَرٍ وَمَرَضٍ وَجَرَبٍ بَيِّنٍ، وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُهَا، وَلَا فَقْدُ قُرُونٍ، وَكَذَا شَقُّ أُذُنٍ وَخَرْقُهَا وَثَقْبُهَا فِي الأَصَحِّ
اللحم ينجبر بالجنين .. ليس بمعتمد [1] .
(فلا تجزئ عجفاء) وهي التي ذهب مخها من غاية الهزال؛ لحديث:"أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضةُ الْبيق مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي"رواه الأربعة، وصححه ابن حبان [2] ، ومعنى (لا تنقي) أي: لا نِقْي لها، وهو المخ.
(ومجنونة) لأنه ورد النهي عن الثَّوْلاء [3] ، وهي المجنونة التي تستدبر المرعى، ولا ترعى إلا القليل، وذلك يورث الهزال.
(ومقطوعة بعض الأذن) وإن قل؛ لذهاب جزء مأكول.
(وذات عرج وعور ومرض وجرب بين) للحديث المار.
وقضية عطف الجرب على المرض: أنه غير المرض، وليس كذلك، بل هو نوع منه؛ كما قاله الرافعي، بل نقل في"البيان"عن الأصحاب: أن المراد بالمريضة في الحديث: الجرباء [4] .
(ولا يضر يسيرها) أي: يسير الأربعة المذكورة؛ لعدم تأثيره في اللحم، (ولا فقد قرون) لأنه لا يتعلق بالقرن عظيم غرض.
(وكذا شق أذن وخرقها وثقبها في الأصح) بشرط ألا يسقط من الأذن شيء؛
(1) كفاية النبيه (8/ 83 - 84) .
(2) سنن أبي داوود (2802) ، سنن الترمذي (1497) ، سنن النسائي (7/ 214) ، سنن ابن ماجه (3144) ، صحيح ابن حبان (5919) عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
(3) قال ابن الملقن رحمه الله تعالى في"البدر المنير" (9/ 291) : (ورد النهي عن التضحية بالثولاء، هذا الحديث غريب، لا أعلم من خرجه بعد شدة البحث عنه، وكذا قال ابن الصلاح في كلامه على"الوسيط":"هذا الحديث لم أجده ثابتًا"، قلت: وفي"نهاية"ابن الأثير من حديث الحسن:"لا بأس أن يُضحَّى بالثولاء") . انظر"الوسيط" (7/ 133) ، و"النهاية في غريب الحديث" (1/ 230) .
(4) الشرح الكبير (12/ 65) ، البيان (4/ 444) .