فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 2451

وَلَوْ قَالَ: (الله) وَرَفَعَ أَوْ نَصَبَ أَوْ جَرَّ .. فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ. وَلَوْ قَالَ: (أَقْسَمْتُ) أَوْ (أُقْسِمُ) أَوْ (حَلَفْتُ) أَوْ (أَحْلِفُ بِاللهِ لأَفْعَلَنَّ) .. فَيَمِينٌ إِنْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ، وَإِنْ قَالَ: قَصَدْتُ خَبَرًا مَاضِيًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا .. صُدِّقَ بَاطِنًا، وَكَذَا ظَاهِرًا عَلَى الْمَذْهَبِ

الاختصاص إنما تدخل على المقصور، وذلك في (التاء) لا في (الله) ؛ لأنه يدخل عليه (الباء) و (الواو) .

(ولو قال:"الله"ورفعَ، أو نصبَ، أو جَرَّ .. فليس بيمين إلا بنيَّةٍ) لأنه لا يعرفه إلا الخواصُّ من الناس.

(ولو قال:"أقسمت"، أو"أقسم"، أو"حلفت"، أو"أحلف بالله لأفعلن".. فيمين إن نواها أو أطلق) لكثرته في الاستعمال، قال تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} , {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} .

(وإن قال:"قصدت) بما ذكرت (خبرًا ماضيًا، أو مستقبلًا".. صُدِّق باطنًا) جزمًا؛ فلا تلزمه الكفارة فيما بينه وبين الله تعالى؛ لاحتمال ما يدّعيه.

(وكذا ظاهرًا على المذهب) لأن (أقسمت) تصلح للماضي حقيقة، و (أقسم) تصلح للمستقبل حقيقة، فقبل تفسيره به، كذا نصّ عليه [1] ، ونص في (الإيلاء) : أنه إذا قال: (أقسمت بالله لا وطئتك) ، ثم قال: (أردت يمينًا ماضيًا) .. أنه لا يقبل [2] ، وللأصحاب ثلاث طرق: أظهرها: حكاية قولين فيهما، أظهرهما: القبول؛ لما ذكرناه، والثاني: المنع؛ لظهوره في الإنشاء، والطريق الثاني: القطع بالمنع، وحمل ما ذكره هنا على القبول باطنًا، والثالث: تقرير النصين.

والفرق: أن حق الله تعالى مبني على المسامحة، بخلاف حق الآدمي.

ومحل الخلاف: ما إذا لم يُعلم له يمين ماضية، فإن عُلم .. قبل قوله في إرادتها بـ (أقسمت) قطعًا.

(1) الأم (8/ 151) .

(2) الأم (6/ 671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت