فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 2451

وَلِصُبْحِ الْجُمُعَةِ: (المَ تنزِيلُ) ، وَفِي الثَّانِيَةِ: (هَلْ أَتى) . الْخَامِسُ: الرُّكُوعُ. وَأَقَلُّهُ: أَنْ يَنْحَنِيَ قَدْرَ بُلُوغِ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ بِطُمَأْنِينَةٍ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ رَفْعُهُ عَنْ هُوِيِّهِ، وَلَا يَقْصِدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَلَوْ هَوَى لِتِلَاوَةٍ فَجَعَلَهُ رُكُوعًا .. لَمْ يَكْفِ. وَأَكْمَلُهُ: تَسْوِيَةُ ظَهْرِهِ وَعُنُقِهِ،

وحكى الترمذي عن الشافعي أنه قال: لا أكره: أن يقرأ في المغرب بالسور الطوال؛ نحو: (الطور) و (المرسلات) ، بل أَستحبُّه [1] ، وحكاه البغوي في"شرح السنة" [2] .

(ولصبح الجمعة"ألم تنزيل"، وفي الثانية"هل أتى") بكمالهما؛ لثبوت ذلك في"الصحيحين"من فعله عليه الصلاة والسلام [3] .

(الخامس: الركوع) بالإجماع.

(وأقله) في حق القائم (أن ينحني قدر بلوغ راحتيْه ركبتيْه) لو أراد وضعَهما عليهما بالانحناء، لا بالانخناس، مع اعتدال الخِلقة، وسلامة اليدين والركبتين؛ لأنه بدون ذلك لا يُسمَّى ركوعًا، والراحةُ: الكف، قاله الجوهري [4] ، (بطمأنينة) لقوله عليه الصلاة والسلام للمسيء صلاته:"ثُمَّ أرْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا"متفق عليه [5] ، (بحيث ينفصل رفعُه عن هُوِيِّه) أي: يصبر حتى تستقر أعضاؤه في حال ركوعه، وينفصل هُويّه عن ارتفاعه منه، ولا تقوم زيادة الْهُويِّ مقام الطمأنينة.

(ولا يقصد به) أي: بالْهُويّ (غيرَه) أي: غيرَ الركوع، (فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعًا .. لم يكف) لأنه صرفه إلى غير الواجب.

(وأكمله: تسوية ظهره وعنقه) أي: بمدهما كالصفيحة الواحدة؛ تأسيًا، كما أخرجه مسلم [6] .

(1) سنن الترمذي (308) .

(2) شرح السنة (2/ 250) .

(3) صحيح البخاري (891) ، صحيح مسلم (880) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) الصحاح (1/ 324) .

(5) سبق تخريجه في (ص 235) .

(6) صحيح مسلم (498) عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت