فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2451

وَيَجِبُ أَنْ يَطْمَئِنَّ وَيَنَالَ مَسْجَدَهُ ثِقَلُ رَأْسِهِ، وَأَلَّا يَهْوِيَ لِغَيْرِهِ، فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ .. وَجَبَ الْعَوْدُ إِلَى الاعْتِدَالِ، وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ فِي الأَصَحِّ. وَأَكْمَلُهُ: يُكَبِّرُ لِهُوِيِّهِ بِلَا رَفْعٍ، وَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ،

(ويجب أن يطمئن) لحديث المسيء صلاته [1] ، (وينال مَسجَده ثقلُ رأسه) لحديث:"وَإِذَا سَجَدْتَ .. فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا"رواه ابنُ حبان في"صحيحه" [2] .

وينال معناه: يُصيب ويُحصِّل، ومعنى الثقل: أن يتحامل بحيث لو فُرِضَ تحته حَشيشٌ أو قطن .. لانكبس وظَهَرَ أثرُه على يده لو فُرضتْ تحت ذلك، والمسجد هنا منصوب، والثقل فاعل.

(وألّا يَهْوِيَ لغيره) أي: لغير السجود؛ لما مرّ في الركوع، (فلو سقط) على الأرض (لوجهه) قبل قصد الْهُوِيِّ ( .. وجب العود إلى الاعتدال) ليسجد منه؛ لأنه لا بدّ من نية أو فعل، ولم يوجد واحدٌ منهما.

(وأن ترتفع أسافلُه على أعاليه في الأصح) للاتباع؛ كما أخرجه أبو داوود والنسائي، وصححه ابن حبان [3] ، والثاني: يجوز مساواتُهما؛ لحصول اسم السجود، فلو ارتفعت الأعالي .. لم يجز جزمًا.

(وأكمله: يكبر لهويه [4] بلا رفع [5] ، ويضعُ ركبتيه، ثم يديه) [6] أي: كفيه (ثم جبهته وأنفه) للاتباع [7] .

(1) أخرجه البخاري (757) ، ومسلم (397/ 45) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) صحيح ابن حبان (1887) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(3) سنن أبي داوود (896) ، سنن النسائي (2/ 212) ، صحيح ابن حبان (1916) عن البراء بن عازب رضي الله عنه.

(4) أخرجه البخاري (785) ، ومسلم (392) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(5) أخرجه البخاري (735) ، ومسلم (390) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(6) أخرجه ابن خزيمة (626) ، وابن حبان (1912) ، والحاكم (1/ 226) ، وأبو داوود (838) ، والترمذي (268) ، وابن ماجه (882) ، والنسائي (2/ 206) عن وائل بن حُجر رضي الله عنه.

(7) أخرجه البخاري (669) ، ومسلم (1167) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت