وَالصَّلَاةُ حَاقِنًا أَوْ حَاقِبًا، أَوْ بِحِضْرَةِ طَعَامٍ يَتُوقُ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَبْصُقَ قِبَلَ وَجْهِهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ،
(والصلاةُ حاقنًا) أي: مدافعًا للبول (أو حاقبًا) أي: مدافعًا للغائط، (أو بحضرةِ طعامِ يَتُوقُ إليه) لقوله عليه الصلاة والسلام:"لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ"رواه مسلم [1] .
ويكره أيضًا مدافعةُ الريح، كما قاله الرافعي [2] ، والشربُ كالأكل، وتوقانُ النفس في غيبة الطعام كحضوره، قاله في"الكفاية"في (صلاة الجماعة) تبعًا لابن يونس [3] .
وتعبيره بالتوقان قد يُفهم أنه إنما يأكل ما يَنكسر به التوقانُ، وهو ما حكياه عن الأصحاب في الكلام على الأعذار المرخِّصة في ترك الجماعة، قالا: إلّا أن يكون الطعامُ يؤتى عليه مرةً واحدة كالسويق واللَّبَنِ، لكن المصنف صوب في شرحي"المهذب"و"مسلم"أنه يأكل حاجتَه من الأكل بكمالها، والصورتان: إذا كان الوقت واسعًا، فإن ضاق .. فالأصحُّ: أنه يصلي مع المدافعة والتوقان [4] .
(وأن يبصق قِبَلَ وجهه، أو عن يمينه) لصحة النهي عن ذلك [5] ، بل عن يساره، ثم إن كان في المسجد بَصَقَ في ثوبه وحَكَّ بعضَه ببعض، وإن كان في غيره بَصَقَ في ثوبه أو تحت قدمِه، والأول أولى، قاله في"شرح المهذب" [6] .
(ووضعُ يده على خاصرته) للنهي عن أن يصلي الرجلُ مختصرًا، متفق عليه [7] ، واختلفوا في تفسيره على أقوال: أصحها: ما ذكره المصنف، والثاني: أن يتوكأ على
(1) صحيح مسلم (560) عن عائشة رضي الله عنها.
(2) الشرح الكبير (2/ 151) .
(3) كفاية النبيه (3/ 547) .
(4) الشرح الكبير (2/ 152) ، روضة الطالبين (1/ 346) ، المجموع (3/ 35) ، شرح صحيح مسلم (5/ 46) .
(5) أخرجه البخاري (405) ، ومسلم (551) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(6) المجموع (4/ 111) .
(7) صحيح البخاري (1220) ، صحيح مسلم (545) عن أبي هريرة رضي الله عنه.