وَكَذَا السَّلَامُ فِي الأَظْهَرِ. وَتشتَرَطُ شُرُوطُ الصَّلَاةِ، وَمَنْ سَجَدَ فِيهَا .. كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ وَلِلرَّفْعِ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ
(وكذا السلامُ في الأظهر) قياسًا على التحرم، والثاني: لا يشترط كما لا يشترط ذلك إذا سجد في الصلاة.
وعلى الأول: لا يشترط التشهد في الأصحِّ، بل الأصحُّ في"زيادة الروضة": أنه لا يستحب [1] .
وسكت المصنفُ عن النية، والمعروف: وجوبُها، ونقل الرافعي عن"الوسيط"أنها لا تجب، ثم قال: (وهو متأيد بقول الشافعي: وأقلّه: سجدةٌ بلا شروع ولا سلام) [2] ، وحكاه في"النهاية"وجهًا، وقال: كان شيخي لا يذكر غيرَه، ونَصُّ الشافعي يوافقه [3] .
(وتشترط شروطُ الصلاة) كالطهارة وغيرِها؟ لأنها صلاةٌ في الحقيقة، كذا علّله صاحبا"المهذب"و"البحر" [4] ، ويشترط أيضًا: دخولُ وقت السجود، قال في"شرح المهذب": (بأن يكون قد قرأ الآيةَ أو سمعها) ، وفي"الشرحين"و"الروضة"نحوُه [5] .
وقضية ذلك: أن سماع الآية بكمالها شرطٌ كالقراءة، حتى لا تكفي كلمةُ السجدة ونحوُها، وحينئذ لو سجد قبل الانتهاء إلى آخر آية السجدة ولو بحرفٍ واحدٍ .. لم يجز، ويشترط أيضًا: الكفُّ عن المفسدات؛ كالكلام والأكلِ والفعلِ؛ فإنّ المصنف لم يَعُدَّها هناك من الشروط.
(ومن سجد فيها) أي: في الصلاة ( .. كبر للهُوي وللرفع) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كلّ خفض ورفع في الصلاة [6] ، (ولا يرفع يديه)
(1) روضة الطالبين (1/ 322) .
(2) الشرح الكبير (2/ 110 - 111) .
(3) نهاية المطلب (2/ 231) .
(4) المهذب (1/ 122) ، بحر المذهب (2/ 273) .
(5) المجموع (4/ 72) ، الشرح الكبير (2/ 112) ، روضة الطالبين (1/ 323) .
(6) أخرجه البخاري (785) ، ومسلم (392) عن أبي هريرة رضي الله عنه.