فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2451

وَكَذَا السَّلَامُ فِي الأَظْهَرِ. وَتشتَرَطُ شُرُوطُ الصَّلَاةِ، وَمَنْ سَجَدَ فِيهَا .. كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ وَلِلرَّفْعِ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ

(وكذا السلامُ في الأظهر) قياسًا على التحرم، والثاني: لا يشترط كما لا يشترط ذلك إذا سجد في الصلاة.

وعلى الأول: لا يشترط التشهد في الأصحِّ، بل الأصحُّ في"زيادة الروضة": أنه لا يستحب [1] .

وسكت المصنفُ عن النية، والمعروف: وجوبُها، ونقل الرافعي عن"الوسيط"أنها لا تجب، ثم قال: (وهو متأيد بقول الشافعي: وأقلّه: سجدةٌ بلا شروع ولا سلام) [2] ، وحكاه في"النهاية"وجهًا، وقال: كان شيخي لا يذكر غيرَه، ونَصُّ الشافعي يوافقه [3] .

(وتشترط شروطُ الصلاة) كالطهارة وغيرِها؟ لأنها صلاةٌ في الحقيقة، كذا علّله صاحبا"المهذب"و"البحر" [4] ، ويشترط أيضًا: دخولُ وقت السجود، قال في"شرح المهذب": (بأن يكون قد قرأ الآيةَ أو سمعها) ، وفي"الشرحين"و"الروضة"نحوُه [5] .

وقضية ذلك: أن سماع الآية بكمالها شرطٌ كالقراءة، حتى لا تكفي كلمةُ السجدة ونحوُها، وحينئذ لو سجد قبل الانتهاء إلى آخر آية السجدة ولو بحرفٍ واحدٍ .. لم يجز، ويشترط أيضًا: الكفُّ عن المفسدات؛ كالكلام والأكلِ والفعلِ؛ فإنّ المصنف لم يَعُدَّها هناك من الشروط.

(ومن سجد فيها) أي: في الصلاة ( .. كبر للهُوي وللرفع) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كلّ خفض ورفع في الصلاة [6] ، (ولا يرفع يديه)

(1) روضة الطالبين (1/ 322) .

(2) الشرح الكبير (2/ 110 - 111) .

(3) نهاية المطلب (2/ 231) .

(4) المهذب (1/ 122) ، بحر المذهب (2/ 273) .

(5) المجموع (4/ 72) ، الشرح الكبير (2/ 112) ، روضة الطالبين (1/ 323) .

(6) أخرجه البخاري (785) ، ومسلم (392) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت