قُلْتُ: وَلَا يَجْلِسُ لِلاسْتِرَاحَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيَقُولُ: (سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلهِ وَقُوَّتهِ) . وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً فِي مَجْلِسَيْنِ .. سَجَدَ لِكُلٍّ،
فيهما معًا؛ كما في صلب الصلاة.
وقوله: (وللرفع) من زوائده على"المحرّر" [1] .
(قلت: ولا يجلس للاستراحة، والله أعلم) لعدم وروده.
(ويقول: سجد وجهيَ للذي خلقه وصوّره، وشقّ سمعَه وبصره بحوله وقوته) رواه أبو داوود وغيرُه من حديث عائشة، وصححه الترمذي [2] .
نعم؛ لم يرد فيه (وصوره) ، ولم يذكرها المصنفُ في"التحقيق"، ولكن ثبتت في"مسلم"في سجود الصلاة [3] .
ويستحب أيضًا: أن يقول: (اللهم؛ اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وِزْرًا، واقبلها [4] مني كما قبلتها من عبدك داوود) رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم [5] .
وفي"الإحياء"يدعو في سجوده بما يليق بالآية المتلوّة، ففي (ألم تنزيل) يقول: (اللهم؛ اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك، وعلى أوليائك) ، ويقول في (الإسراء) : (اللهم؛ اجعلني من الباكين إليك، والخاشعين لك) ، ونحا نحوه صاحب"البحر" [6] .
(ولو كرر آيةً في مجلسين .. سجد لكل) لتجدد السبب بعد توفية الأول
(1) المحرر (ص 47) .
(2) سنن أبي داوود (1414) ، سنن الترمذي (580) ، وأخرجه النسائي (2/ 222) .
(3) هي مذكورة في المطبوع من"التحقيق" (ص 234) فلعله من اختلاف النسخ، صحيح مسلم (771) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(4) في (ب) : (وتقبلها) .
(5) سنن الترمذي (3424) ، المستدرك (1/ 219 - 220) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) إحياء علوم الدين (1/ 277) ، بحر المذهب (2/ 276) .