فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2451

وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَع، وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَمِنْه: الْوِتْرُ،

وسلم قال: ("صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ"-قال في الثالثة: -"لِمَنْ شَاءَ"كراهة أن يتخذها الناسُ سنة) [1] .

والمراد بالسنة في الحديث: الشريعة اللازمة، نحو: (مضت السنة في كل أربعين جمعة) لا الاستحباب، فإنه ثابت بأول الحديث.

وفي"الصحيحين"من حديث أنس رضي الله عنه: (أن كبار الصحابة كانوا يبتدرون السواري لهما إذا أذن المغرب) [2] ، وفي رواية لمسلم: (حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صُليت من كثرة من يصليهما) [3] ، والثاني: أنهما ليسا بسنة لقول ابن عمر: (ما رأيت أحدًا يصلي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) [4] .

وأجيب عنه: بأنه نافٍ وغيرُه مُثبت، خصوصًا أن من أَثبت أكثر عددًا ممن نفى، ومحلّ استحبابها بعد دخول الوقت وقبل الشروع في الإقامة، وإذا قلنا: باستحبابهما .. فليستا من المؤكدة؛ كما قاله الرافعي، بخلاف ما يقتضيه إيرادُ المصنف [5] .

(وبعدَ الجمعة أربعٌ) للأمر بذلك في"مسلم" [6] ، (وقبلها ما قبل الظهر، والله أعلم) فإن أراد الأكمل .. صلّى أربعًا، أو أدناه .. فركعتين؛ لأحاديث في ذلك خاصة وعامة [7] .

(ومنه) أي: من القسم الذي لا يسنّ جماعة (الوتر) لما سيأتي، وليس

(1) صحيح البخاري (1183) .

(2) صحيح البخاري (503) ، صحيح مسلم (837) .

(3) صحيح مسلم (837) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(4) أخرجه أبو داوود (1284) .

(5) الشرح الكبير (2/ 117) .

(6) صحيح مسلم (881) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(7) أما الخاصة .. فمنها: ما أخرجه ابن ماجه (1114) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وأما العامة .. فمنها: ما أخرجه البخاري (624) ، ومسلم (838) عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت