فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2451

قُلْتُ: الْمَذْهَبُ: اسْتِحْبَابُ انْتِظَارِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا. وَيُسَنُّ لِلْمُصلِّي وَحْدَهُ -وَكَذَا جَمَاعَةً فِي الأَصَحِّ-: إِعَادَتُهَا مَعَ جَمَاعَةٍ يُدْرِكُهَا،

نقله في"الكفاية"؛ للتشريك [1] .

وأشار بقوله: (بداخل) إلى أنه إذا كان خارج المسجد .. لا ينتظر قطعًا، وهو كذلك، قال المحب الطبري: وعلته التطويل، قال: لكنه مُنتقَض بالخارج القريب؛ لصغر المسجد، والداخل البعيد؛ لسعته، والوجه: مراعاة هذا التفصيل. انتهى.

(قلت: المذهب: استحباب انتظاره، والله أعلم) ونقله في"شرح المهذب"عن الأكثرين [2] ؛ لأنه تحصيل مصلحة للغير بلا مضرة، فكان مستحبًا؛ كرفع الصوت بالأذان، وتكبيرة الإحرام.

(ولا ينتظر في غيرهما) أي: في غير الركوع والتشهد الأخير؛ لفقدان المعنى المذكور، قال في"شرح المهذب": بل يكره، قال: وإذا انتظر وطول .. لا تبطل انتهى [3] .

ومحله: في غير الاعتدال والجلوس بين السجدتين؛ لقصرهما؛ كما تقرر في موضعه.

(ويسن للمصلي وحده -وكذا جماعةً في الأصح-: إعادتها مع جماعة يُدركها) لعموم قوله عليه السلام للرجلين الذين لم يصليا معه صلاةَ الصبح، وقالا: إنهما صلياها في رَحلهما:"إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتيتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ .. فَصَلِّيَاهَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ"رواه أبو داوود، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم [4] ، والثاني: لا تسن فيما إذا صلى جماعة؛ لحصول فضيلة الجماعة، فلا معنى للإعادة، بخلاف المنفرد.

وقوله: (مع جماعة) يُفهم: أنه لا يستحب إعادتها مع منفرد، وليس كذلك،

(1) كفاية النبيه (3/ 579) .

(2) المجموع (4/ 200) .

(3) المجموع (4/ 201) .

(4) سنن أبي داوود (575) ، سنن الترمذي (219) ، صحيح ابن حبان (1564) ، المستدرك (1/ 244 - 245) عن يزيد بن الأسود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت