فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 2451

وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا، وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ، وَأَغْسَالُ الْحَجِّ. وَآكَدُهَا: غُسْلُ غَاسِلِ الْمَيِّتِ ثُمَّ الْجُمُعَةِ، وَعَكَسَهُ: الْقَدِيمُ. قُلْتُ: الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ، وَرَجَّحَهُ الأَكْثَرُونَ، وَأَحَادِيثُهُ صَحِيحَةٌ كَثيرَةٌ، وَلَيْسَ لِلْجَدِيدِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ

خرج بعض أصحاب الحديث لصحته مئةً وعشرين طريقًا [1] .

(والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا) لثبوته في الإغماء [2] ، والجنونُ من باب أولى؛ إذ يقال: قلّ من جنّ إلّا وأنزل، وإنما لم يجب وإن كان الجنون مظنة الإنزال؛ كما وجب الوضوء من النوم، لكونه مظنة الحدث .. لأن حدث النائم ليس له أمارة ولا علامة، بخلاف الجنابة، فإن لها أمارةً، وهي وجود المني في الثوب أو البدن، فإذا لم توجد .. لم يجب.

(والكافر إذا أسلم) أي: بعد الإسلام؛ لأمره عليه السلام قيس بن عاصم به، صححه ابن حبان وغيره [3] ، وإنما لم يجب؛ لأن خلقًا أسلموا ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم به.

نعم؛ إن عرض له ما يوجب الغسل؛ من جنابة أو حيض .. لزمه الغسل على الأصح ولو اغتسل في الكفر.

(وأغسال الحج) لما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.

ونقل عن صاحب"الفروع": أنه ينوي بهذه الأغسال أسبابها إلا الاغتسال من الجنون والإغماء، فإنه ينوي الجنابة، وفيه نظر.

(وآكدها: غسل غاسل الميت) للتردد في وجوبه. (ثم الجمعة، وعكسه القديم، قلت: القديم هنا أظهر، ورجحه الأكثرون، وأحاديثه صحيحة كثيرة، وليس للجديد حديث صحيح، والله أعلم) ، قوله: (وليس للجديد حديث صحيح) : فيه نظر، لما قدمناه قريبًا.

(1) الحاوي الكبير (1/ 461) .

(2) أخرجه البخاري (687) ، ومسلم (418) عن عائشة رضي الله عنها.

(3) صحيح ابن حبان (1240) ، وأخرجه ابن خزيمة (254) ، وأبو داوود (355) ، والترمذي (605) عن قيس بن عاصم رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت