فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2451

وَالتَّبْكِيرُ إِلَيْهَا مَاشِيًا بسَكِينَةٍ، وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ بِقِرَاءَة أَوْ ذِكْرٍ، وَلَا يَتَخَطَّى، وَأَنْ يَتَزَيَّنَ بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَطِيبٌ، وَإِزَالَةُ الظُّفرِ وَالرِّيحِ

(والتبكير إليها) لقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى .. فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً"الحديث متفق عليه [1] .

ويستثنى: الإمام؛ فيحضر وقت الصلاة، قاله الماوردي [2] .

(ماشيًا بسكينة) إن لم يضق الوقت؛ لحديث:"إِذَا أَتيتُمُ الصَّلَاةَ .. فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تسعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ"رواه مسلم [3] .

(وأن يشتغل في طريقه وحضوره) الجامع (بقراءة أو ذكر) لحديث:"وَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبسُهُ"متفق عليه [4] ، وروى مسلم:"فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ" [5] ، وفي التنزيل: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} .

(ولا يتخطى) للنهي عنه [6] ، نعم؛ للإمام التخطي في مضيه إلى المنبر والمحراب إذا لم يجد طريقًا سواه، وكذا لغير الإمام إذا وجد بين يديه فرجةً لا يصل إليها إلا بالتخطي، كذا أطلقاه [7] ، وهو مُقيَّد بما إذا كان التخطي بصفّ أو صفين، فإن زاد .. فالكراهة باقية، قاله الشيخ أبو حامد وغيره، ونص عليه في"الأم" [8] .

(وأن يتزين بأحسن ثيابه، وطيب، وإزالة الظفر) الطويل؛ لورود الحث على ذلك [9] ، (والريح) الكريهة؛ لئلا يؤذي الناس.

(1) سبق تخريجه في (ص 388) .

(2) الحاوي الكبير (3/ 52) .

(3) صحيح مسلم (602) ، وهو عند البخاري أيضًا برقم (908) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) صحيح البخاري (477) ، صحيح مسلم (649/ 273) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(5) صحيح مسلم (602/ 152) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(6) أخرجه ابن حبان (2790) ، والحاكم (1/ 288) ، وأبو داوود (1118) عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه.

(7) الشرح الكبير (2/ 316) ، روضة الطالبين (2/ 49) .

(8) الأم (2/ 402) .

(9) أما التزين بأحسن الثياب والتطيب .. فقد أخرجه الحاكم (1/ 283) ، وابن حبان (2778) ، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت