وَالتَّبْكِيرُ إِلَيْهَا مَاشِيًا بسَكِينَةٍ، وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ بِقِرَاءَة أَوْ ذِكْرٍ، وَلَا يَتَخَطَّى، وَأَنْ يَتَزَيَّنَ بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَطِيبٌ، وَإِزَالَةُ الظُّفرِ وَالرِّيحِ
(والتبكير إليها) لقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى .. فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً"الحديث متفق عليه [1] .
ويستثنى: الإمام؛ فيحضر وقت الصلاة، قاله الماوردي [2] .
(ماشيًا بسكينة) إن لم يضق الوقت؛ لحديث:"إِذَا أَتيتُمُ الصَّلَاةَ .. فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تسعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ"رواه مسلم [3] .
(وأن يشتغل في طريقه وحضوره) الجامع (بقراءة أو ذكر) لحديث:"وَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبسُهُ"متفق عليه [4] ، وروى مسلم:"فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ" [5] ، وفي التنزيل: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} .
(ولا يتخطى) للنهي عنه [6] ، نعم؛ للإمام التخطي في مضيه إلى المنبر والمحراب إذا لم يجد طريقًا سواه، وكذا لغير الإمام إذا وجد بين يديه فرجةً لا يصل إليها إلا بالتخطي، كذا أطلقاه [7] ، وهو مُقيَّد بما إذا كان التخطي بصفّ أو صفين، فإن زاد .. فالكراهة باقية، قاله الشيخ أبو حامد وغيره، ونص عليه في"الأم" [8] .
(وأن يتزين بأحسن ثيابه، وطيب، وإزالة الظفر) الطويل؛ لورود الحث على ذلك [9] ، (والريح) الكريهة؛ لئلا يؤذي الناس.
(1) سبق تخريجه في (ص 388) .
(2) الحاوي الكبير (3/ 52) .
(3) صحيح مسلم (602) ، وهو عند البخاري أيضًا برقم (908) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) صحيح البخاري (477) ، صحيح مسلم (649/ 273) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) صحيح مسلم (602/ 152) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) أخرجه ابن حبان (2790) ، والحاكم (1/ 288) ، وأبو داوود (1118) عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه.
(7) الشرح الكبير (2/ 316) ، روضة الطالبين (2/ 49) .
(8) الأم (2/ 402) .
(9) أما التزين بأحسن الثياب والتطيب .. فقد أخرجه الحاكم (1/ 283) ، وابن حبان (2778) ، وابن =