وَلَا تَجُوزُ زِيَادَةُ رُكُوعٍ ثَالِثٍ لِتَمَادِي الْكُسُوفِ، وَلَا نَقْصُهُ لِلانْجِلَاءِ فِي الأَصَحِّ. وَالأَكْمَلُ: أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الأَوَّلِ بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ) (الْبقَرَةَ) ، وَفِي الثَّانِي كَمِئَتَيْ آيَةٍ مِنْهَا، وَفِي الثَّالِثِ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ، وَالرَّابع مِئَةٍ تقرِيبًا، وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ الأَوَّلِ قَدْرَ مِئَةٍ مِنَ (الْبَقَرَةِ) ، وَفِي الثَّانِي ثَمَانِينَ، وَالثَّالِثِ سَبْعِينَ،
[وقضية كلام المصنف: أنه لا تتأتى السنةُ بأقل من ذلك، ويؤيده قوله بعدُ: (ولا نقصه للانجلاء في الأصحِّ) ، وجرى عليه في"شرح المهذب"في أول كلام النية[1] ، [و] ذكر في آخر الباب من"شرحه"لـ"المهذب"ما يخالفه ويقتضي أنه لو صلاها ركعتين كسنة الظهر ونحوها .. صحّت وكان تاركًا للأفضل، وقال في"المهمات": إن ما ذكره آخرًا ذهول، وإن الصحيح: ما اقتضاه المصنف] [2] .
(ولا تجوز زيادة ركوع ثالث) فأكثر (لتمادي الكسوف، ولا نقصه) أي: الركوع الثاني (للانجلاء في الأصح) كسائر الصلوات، لا يُزاد على أركانها، ولا يُنقص منها، والثاني: نعم؛ أما الزيادة .. فلأنه عليه السلام صلّى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات رواه مسلم [3] ، ولا محمل لذلك إلا التمادي، وأما النقص للانجلاء .. فقياسًا على الزيادة للتمادي؛ نظرًا إلى المعنى.
(والأكمل: أن يقرأ في القيام الأول بعد"الفاتحة") وسوابقها من استفتاح وتعوذ ("البقرة") إن أحسنها، أو قدرها إن لم يحسنها.
(وفي الثاني: كمئتي آية منها، وفي الثالث: مئة وخمسين، والرابع: مئة تقريبًا) كذا نص عليه في"الأم"و"المختصر"و"البويطي" [4] .
(ويسبح في الركوع الأول قدر مئة من"البقرة"، وفي الثاني: ثمانين، والثالث: سبعين) بتقديم (السين) .
(1) المجموع (5/ 52) .
(2) المجموع (5/ 65) ، المهمات (3/ 440) ، ما بين المعقوفين زيادة من (أ) ، وعبارتها: (إن ما ذكره آخر ذهول، وإن الصحيح: ما اقتضاه المصنف) .
(3) صحيح مسلم (901/ 6) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) الأم (2/ 532) ، مختصر المزني (ص 32) .