وَالرَّابِعِ خَمْسِينَ تَقْرِيبًا، وَلَا يُطَوِّلُ السَّجَدَاتِ فِي الأَصَحِّ. قُلْتُ: الصَّحِيحُ: تَطْوِيلُهَا ثبتَ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"، وَنَصَّ فِي"الْبُوَيْطِيِّ": أَنَّهُ يُطَوِّلُهَا نَحْوَ الرّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَتُسَنُّ جَمَاعَةً، وَيَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ كُسُوفِ الْقَمَرِ لَا الشَّمْسِ، ثمَّ يَخْطُبُ الإِمَامُ خُطْبَتَيْنِ
(والرابع: خمسين تقريبًا) كذا نص عليه أيضًا في"الأم"و"المختصر"و"البويطي" [1] ونص في موضع آخر منه: أنه يسبح في كل ركعة بقدر قراءته، قال ابن الأستاذ: وتكون الآيات مقتصدة، وقاله الإسنوي بحثًا، وجزم به الأذرعي.
(ولا يطول السجدات في الأصح) كما لا يزيد في التشهد، (قلت: الصحيح [2] : تطويلها ثبت في"الصحيحين" [3] ، ونص في"البويطي": أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها، والله أعلم) قال في"الروضة": وإذا قلنا بإطالته .. فالمختار فيها: ما قاله صاحب"التهذيب"أن السجود الأول كالركوع الأول، والسجود الثاني كالركوع الثاني، ثم ذكر نص"البويطي"كما سبق [4] ، والبغويّ في"التعليق"نَزَّل رواية"البويطي"على ما قاله في"التهذيب" [5] .
(وتسن جماعة) للاتباع كما في"الصحيحين" [6] ، وتجوز فرادى؛ كسائر السنن.
(ويجهر بقراءة كسوف القمر) لأنها صلاة ليل (لا الشمس) بل يسرّ؛ للاتباع كما صححه الترمذي وغيره [7] .
(ثم يخطب الإمام) للاتباع، متفق عليه [8] ، فالمنفرد لا يخطب (خطبتين
(1) الأم (2/ 532) ، مختصر المزني (ص 32) .
(2) في (ب) و (د) : (قلت: الأصح) .
(3) صحيح البخاري (1051) ، صحيح مسلم (910) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(4) روضة الطالبين (2/ 84) .
(5) التهذيب (2/ 288) .
(6) صحيح البخاري (1052) ، صحيح مسلم (907) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(7) سنن الترمذي (562) ، وأخرجه ابن حبان (2851) ، والحاكم (1/ 334) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه.
(8) صحيح البخاري (1044) ، صحيح مسلم (901) عن عائشة رضي الله عنها.