وَلَوْ خَمَّسَ إِمَامُهُ .. لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الأَصحِّ، بَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ. الثَّالِثُ: السَّلَامُ كَغَيْرِهَا. الرَّابعُ: قِرَاءَةُ (الْفَاتِحَةِ) بَعْدَ الأَولَى. قُلْتُ: تُجْزِئُ (الْفَاتِحَةُ) بَعْدَ غَيْرِ الأَولَى، وَاللهُ أَعْلَمُ. الْخَامِسُ: الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(ولو خمس إمامه) عامدًا، وقلنا: لا تبطل ( .. لم يتابعه في الأصح، بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه) لأن هذه الزيادة غير مطلوبة، والثاني: يتابعه؛ لتأكد المتابعة، فإن قلنا: الخامسةُ مبطلةٌ .. فارقه جزمًا.
(الثالث: السلام كغيرها) من الصلوات في تعدده وكيفيته، وغير ذلك؛ مما سبق بيانه.
(الرابع: قراءة"الفاتحة") للحديث المارّ في (باب الصلاة) [1] ، (بعد) التكبيرة (الأولى) لما في"النسائي"عن أبي أمامة بن سهل الأنصاري قال: (السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بـ"أم القرآن") [2] .
(قلت: تجزئ"الفاتحة"بعد غير الأولى، والله أعلم) وهو ما حكاه الروياني وغيره عن النص؛ كما ذكره الرافعي [3] ، وقضية إطلاقه: إجزاؤها بعد الثالثة والرابعة، وكذا في"شرح المهذب" [4] .
لكن جزم في"التبيان"بتعين الأولى لقراءتها [5] ، قال الأَذْرَعي [6] : وبه صرح البَنْدَنِيجي، والقاضي الحسين، وهو ظاهر كلام الأكثرين، وظاهر أكثر نصوص الشافعي، وهو المختار.
وقضية كلام المصنف قد يقتضي: أنه لا تستحب قراءة السورة، وهو الأصحُّ.
(الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) لأنه من السنة؛ كما رواه
(1) في (ص 234) .
(2) سنن النسائي (4/ 75) .
(3) الشرح الكبير (2/ 435) .
(4) المجموع (5/ 188) .
(5) التبيان (ص 146) .
(6) في غير (أ) : (قال الرافعي ... ) ، وعنده شيء من ذلك، انظر"الشرح الكبير" (2/ 435) .