فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2451

قُلْتُ: وَالْمُسْتَنْبَتُ كَغَيْرِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَيَحِلُّ الإِذْخِرُ، وَكَذَا الشَّوْكُ كَالْعَوْسَجِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَالأَصَحُّ: حِلُّ أَخْذِ نَبَاتِهِ لِعَلْفِ الْبَهَائِمِ.

ولا يشترط في البقرة أن تجزئ في الأضحية، بل يكفي التَّبِيع، بخلاف الشاة؛ فإنه يشترط إجزاؤها في الأضحية، قاله في"الاستقصاء"، قال الإسنوي: وكأن الفرق أن الشاة لم يوجبها الشرعُ إلا في هذا السنّ، بخلاف البقرة؛ بدليل التبيع في الثلاثين منها.

(قلت: والمستنبت كغيره) أي: كالذي لا يستنبت (على المذهب) لعموم قوله عليه السلام:"لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ"متفق عليه [1] ، والطريق الثاني: فيه قولان، وهو المشهور، والأصحُّ في"الروضة"و"شرح المهذب": ما ذكره [2] ، وكان ينبغي أن يقول: (كغيره من الشجر) لأن غير الشجر؛ كالحنطة، والشعير، والقُطْنية، والخُضْراوات .. يجوز قطعها وقلعها قطعًا؛ كما قاله في"شرح المهذب" [3] ، وفي معنى الزرع: ما يتغذى به؛ كالبقل، والرِّجْلة، ونحوهما، قاله المحب الطبري.

(ويحلّ الإِذْخِر) لاستثناء الشارع له، وهو بكسر الهمزة، والذال المعجمة: نبات معروف.

(وكذا الشوك؛ كالعَوْسَج وغيره عند الجمهور) لكونه من المؤذيات؛ فإنه ذو شوك، فأشبه ما يؤذي من الصيود، وقيل: يحرم، وصححه المصنف في"شرح مسلم"، واختاره في"تصحيح التنبيه"، و"تحريره" [4] ؛ لرواية:"وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا"متفق عليها [5] ، ولأن غالب شجرِ الحرمِ ذو شوك، والفرق بينه وبين الصيود المؤذية: أنها تَقصد الأذى، بخلاف الشجر.

(والأصح: حلّ أخذ نباته لِعَلْف البهائم) كما يجوز تسريحها فيه، والثاني:

(1) صحيح البخاري (1832) ، صحيح مسلم (1354) عن أبي شُرَيح رضي الله عنه.

(2) روضة الطالبين (3/ 167) ، المجموع (7/ 379) .

(3) المجموع (7/ 381) .

(4) شرح مسلم (9/ 126) ، تصحيح التنبيه (1/ 248) ، تحرير ألفاظ التنبيه (ص 148) .

(5) صحيح البخاري (1587) ، صحيح مسلم (1353) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت