فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2451

وَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِدَيْنٍ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ -وَكَذَا بِإِتْلَافِ الْمَالِ فِي الأَظْهَرِ- وَيَصِحُّ بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ، وَطَلَاقُهُ وَخُلْعُهُ وَظِهَارُهُ وَنَفْيُهُ النَّسَبَ بِلِعَانٍ.

لأنه لم يفرض الكلام في مال السفيه.

ورُدَّ: بأنه شرط في جريان الخلاف وجودَ الإذن من الولي، والخلاف في مال غيره لا يتوقف عليه.

ويستثنى من إطلاق منع تصرفه في المال صور: منها: ما لو وجب عليه قصاص. . فصالح بغير إذن وليه على الدية، أو أكثر. . صحَّ، وليس للولي منعه، ومنها: ما لو وجب له قصاص. . فإن له العفو على مال، وكذا مجانًا على المذهب؛ كما ذكره في"الكتاب"قبيل (كتاب الديات) [1] ، ومنها: ما لو ثبت له دين فقبضه بإذن وليه. . فإن الأرجح عند الحناطي: الاعتداد به، كذا حكياه في أوائل الباب الثاني: من أبواب (الخلع) ، وأقرّاه [2] .

(ولا يصحُّ إقراره بدين) أي: بدين معاملةٍ أُسند وجوبُه إلى ما (قبل الحجر أو) إلى ما (بعده) كالصبي، (وكذا بإتلاف المال في الأظهر) كدين المعاملة، والثاني: أنه يقبل؛ لأنه إذا باشر الإتلاف. . يضمن، فإذا أقربه. . يقبل.

وأفهم تعبيره بعدم الصحة: أنه لا يطالب به بعد فكِّ الحجر، ومحله: في الظاهر، أما فيما بينه وبين الله تعالى. . فيجب عليه بعد فكِّ الحجر أداؤه إذا كان صادقًا قطعًا؛ كما قاله في"المطلب"في أوائل (الإقرار) .

(ويصحُّ بالحدِّ والقصاص) لأنه لا تعلق لهما بالمال، ولبعد التُّهَمة، ولو عفا مستحق القصاص على مال. . ثبت على الصحيح.

(و) يصحُّ (طلاقُه، وخلعه، وظهاره) وإيلاؤه، (ونفيُه النسب بلعان) لأن هذه الأمور ما عدا الخلع لا تعلق لها بالمال، والحجر إنما كان لأجله، وأما الخلع. . فلأنه إذا صحَّ طلاقه مجانًا. . فبعوض أولى، إلا أنه لا يسلم إليه المال،

(1) منهاج الطالبين (ص 481) .

(2) الشرح الكبير (8/ 411) ، روضة الطالبين (7/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت