فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2451

وَحُكْمُهُ فِي الْعِبَادَةِ كَالرَّشِيدِ، لكِنْ لَا يُفَرِّقُ الزَّكَاةَ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا أَحْرَمَ بِحَجِّ فَرْضٍ. . أَعْطَى الْوَليُّ كِفَايَته لِثِقَةٍ يُنفِقُ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ. وَإِنْ أَحْرَمَ بتَطَوُّعٍ وَزَادَتْ مُؤْنَةُ سَفَرِهِ عَلَى نَفَقَتِهِ الْمَعْهُودَةِ. . فَلِلْوَليِّ مَنْعُهُ، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ كَمُحْصَبر فَيَتَحَلَّلُ. قُلْتُ: وَيَتَحَلَّلُ بِالصَّوْمِ إِنْ قُلْنَا: لِدَمِ الإِحْصَارِ بَدَلٌ، لِأنَّهُ مَمْنُوعٌ

وهو خاصٌّ بالرجل، وقد صرح به المصنف في بابه [1] .

(وحكمُه في العبادة كالرشيد) لاجتماع الشرائط فيه.

نعم؛ تستثنى العبادة المالية غير الواجبة؛ كصدقة التطوع، فليس هو فيها كالرشيد.

(لكن لا يُفرِّق الزكاةَ بنفسه) لأنه تصرف مالي.

وقوله: (بنفسه) قد يقتضي: أنه إذا أذن له الولي. . جاز، وهو ظاهر، لأنه قد صرح القاضي والبغوي في"فتاويه"والروياني، وغيرهم في (كتاب الزكاة) بجواز توكيل الأجنبي له فيها، فإذا جاز ذلك في مال الأجنبي. . ففي مال نفسه أولى.

(وإذا أحرم بحجِّ فرض) أو بعمرته، أو أخرهما إلى الميقات (. . أعطى الوليُّ كفايته لثقةٍ يُنفق عليه في طريقه) ولو بأجرة؛ خوفًا من تفريطه فيه.

ويَرِد على مفهومه: ما لو أحرم بتطوع، ثم حجر عليه قبل إتمامه. . فإن حكمه كحكم الفرض، كما ذكره الرافعي في أوائل (الحج) [2] .

وقوله: (لثقة) صوابه: حذف اللام؛ لأن (أعطى) يتعدى لاثنين بنفسه.

(وإن أحرم بتطوع وزادت مؤنةُ سفره على نفقته المعهودة. . فللولي منعه) صيانة لماله.

(والمذهب: أنه كمحصر فيتحلل) لأنه ممنوع، وقيل: وجهان، أحدهما: هذا، والثاني: لا يتحلل إلا بلقاء البيت؛ كمن فقد الزاد والراحلة؛ لاشتراكهما في امتناع الذهاب للعجز.

(قلت: ويتحلل بالصوم إن قلنا: لدم الإحصار بدلٌ) كما هو الأصح (لأنه ممنوع

(1) منهاج الطالبين (ص 407) .

(2) الشرح الكبير (3/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت