وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ، وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ بِعَرْضٍ وَنَسِيئَةً لِلْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا بَاعَ نَسِيئَةً. . أَشْهَدَ وَارْتَهَنَ بِهِ،
(ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غِبطة ظاهرة) لأن العقار أنفع وأسلم مما عداه، فمن الحاجة: أن يخاف عليه الخراب، أو يحتاج إلى عمارته، أو إلى النفقة ولم يجد من يقرضه، أو لم ير المصلحةَ في الاقتراض.
قال في"البحر": ومنها: ما لو كان اليتيم في بلد وعقاره في أخرى، ويحتاج إلى مؤنة في توجيه من يجمع الغلة. . فيبيعه ويشتري في بلد اليتيم، أو يبني فيه مثله [1] .
والغبطة: أن يكون ثقيل الخراج، أو يرغب فيه راغبٌ بزيادة على مثله، وهو يجد مثلَه ببعضه.
وسئل القفال عن ضيعة خراب لليتيم تستأصل مالَه في خرأجها، فقال: يجوز لوليه بيعها بثمن تافه ولو بدرهم، لأنه المصلحة.
قال البَنْدَنيجي: وحكم الأواني المعدة للقنية حكم العقار.
وقال الشيخ نجم الدين البالسي في"شرح التنبيه": ينبغي أن يجوز بيع مال التجارة من غير تقييد بشيء من ذلك، بل لو رأى البيع بأقلَّ من رأس المال ليشتري بالثمن ما هو مظنة الربح. . جاز.
وتقييده الغبطة بكونها ظاهرة من زيادات"المنهاج"على بقية كتبهما.
قال الإمام: وضابط تلك الزيادة ألا يستهين بها العقلاء بالنسبة إلى شرف العقار [2] .
(وله بيع ماله بعرض ونسيئةً للمصلحة) بأن يكون في العرض ربح، وفي الثاني زيادة، أو خوف عليه من نهب أو إغارة.
(وإذا باع نسيئةً. . أشهد) على البيع (وارتهن به) أي: بالثمن رهنًا وافيًا به؛ احتياطًا للمحجور عليه.
(1) بحر المذهب (5/ 76) .
(2) نهاية المطلب (5/ 463) .