فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 2451

وَيَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكُ بحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، وَيُزَكِّي مَالَهُ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ. فَإِنِ ادَّعَى بَعْدَ بُلُوغِهِ عَلَى الأَبِ وَالْجَدِّ بَيْعًا بِلَا مَصْلَحَةٍ. . صُدِّقَا بِالْيَمِينِ. وَإِنِ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ وَالأَمِينِ. . صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ.

ويستثنى من الاحتياج إلى الرهن بيع الأب والجد مالَ ولده من نفسه نسيئةً؛ فإنه لا يحتاج إلى الرهن؛ لأنه أمين في حقِّ ولده، كذا قالاه تبعًا للبغوي [1] .

وللمسألة شروط آخر، ذكرها في"زيادة الروضة"في (كتاب الرهن) وهي: أن يكون المشتري ثقة موسرًا، والأجل قصيرًا بالنسبة إلى عرف الناس.

وقيل: لا يزيد على سنة، فإن فُقد شرطٌ من هذه. . بطل البيع [2] .

قال في"الكفاية": (وفي اعتبار اليسار مع أخذ رهن يساوي الدين نظر) [3] .

(ويأخذ له بالشفعة، أو يترك بحسب المصلحة) لأنه مأمور بفعلها.

فلو استوى الأمران. . فهل يحرم الأخذ، أو يجب، أو يتخير؟ فيه ثلاثة أوجه في"البحر".

قال الإسنوي: والأول: هو مقتضى كلام الرافعي في آخر الشفعة، والآية تشهد له [4] .

ولو قال المحجور عليه: (كان الأحظ في الأخذ) ، ونازعه الولي. . فعلى ما سيأتي في بيع العقار؛ كما نقله في"زيادة الروضة"عن"المهذب"وغيره [5] .

(ويزكي مالَه، ويُنفق عليه بالمعروف) لأنه قائم مقامه.

(فإن ادعى بعد بلوغه على الأب والجدِّ بيعًا بلا مصلحة. . صُدِّقا باليمين، وإن ادعاه على الوصي والأمين. . صُدِّق هو بيمينه) لأن الأب والجد لا يُتَّهمان؛ لوفور

(1) الشرح الكبير (5/ 81) ، روضة الطالبين (4/ 188) .

(2) روضة الطالبين (4/ 63 - 64) .

(3) كفاية النبيه (10/ 15) .

(4) وقع في"العجالة" [2/ 797] : (فإن استوى الأمران. . فهل يجب الأخذ أم يجوز، أم يمتنع؟ فيه أوجه، والنصُّ يفهم الأول) ، وهو وهم، وأنه يفهم الآخر كما ذكرناه. اهـ هامش (أ) .

(5) روضة الطالبين (4/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت