وَيَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكُ بحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، وَيُزَكِّي مَالَهُ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ. فَإِنِ ادَّعَى بَعْدَ بُلُوغِهِ عَلَى الأَبِ وَالْجَدِّ بَيْعًا بِلَا مَصْلَحَةٍ. . صُدِّقَا بِالْيَمِينِ. وَإِنِ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ وَالأَمِينِ. . صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ.
ويستثنى من الاحتياج إلى الرهن بيع الأب والجد مالَ ولده من نفسه نسيئةً؛ فإنه لا يحتاج إلى الرهن؛ لأنه أمين في حقِّ ولده، كذا قالاه تبعًا للبغوي [1] .
وللمسألة شروط آخر، ذكرها في"زيادة الروضة"في (كتاب الرهن) وهي: أن يكون المشتري ثقة موسرًا، والأجل قصيرًا بالنسبة إلى عرف الناس.
وقيل: لا يزيد على سنة، فإن فُقد شرطٌ من هذه. . بطل البيع [2] .
قال في"الكفاية": (وفي اعتبار اليسار مع أخذ رهن يساوي الدين نظر) [3] .
(ويأخذ له بالشفعة، أو يترك بحسب المصلحة) لأنه مأمور بفعلها.
فلو استوى الأمران. . فهل يحرم الأخذ، أو يجب، أو يتخير؟ فيه ثلاثة أوجه في"البحر".
قال الإسنوي: والأول: هو مقتضى كلام الرافعي في آخر الشفعة، والآية تشهد له [4] .
ولو قال المحجور عليه: (كان الأحظ في الأخذ) ، ونازعه الولي. . فعلى ما سيأتي في بيع العقار؛ كما نقله في"زيادة الروضة"عن"المهذب"وغيره [5] .
(ويزكي مالَه، ويُنفق عليه بالمعروف) لأنه قائم مقامه.
(فإن ادعى بعد بلوغه على الأب والجدِّ بيعًا بلا مصلحة. . صُدِّقا باليمين، وإن ادعاه على الوصي والأمين. . صُدِّق هو بيمينه) لأن الأب والجد لا يُتَّهمان؛ لوفور
(1) الشرح الكبير (5/ 81) ، روضة الطالبين (4/ 188) .
(2) روضة الطالبين (4/ 63 - 64) .
(3) كفاية النبيه (10/ 15) .
(4) وقع في"العجالة" [2/ 797] : (فإن استوى الأمران. . فهل يجب الأخذ أم يجوز، أم يمتنع؟ فيه أوجه، والنصُّ يفهم الأول) ، وهو وهم، وأنه يفهم الآخر كما ذكرناه. اهـ هامش (أ) .
(5) روضة الطالبين (4/ 189) .