فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1781

خمس مئة جزْء. ثم قال: سألني في اليوم الثاني لما دخلتُ عليه وهو يُقرأ عليه في فوائد العراقيين: سُفْيان الثّوْري عن أبي سَلَمة عن الزُّهْرِيّ عن سهل بن سَعْد، حديث الاسْتِئذَان فقال لي: مَنْ أبو سَلَمة؟ قلت: هو المغيرة بن مسْلم السَّرَّاج. قال: وكيف يروي المُغيرة عن الزُّهْرِيّ؟ فبقيت [1] . ثم قال: قد أمهلتكَ أُسبوعًا. قال: فتفكرْتُ ليلتي، فلما وقعتُ في أصحاب الجزيرة تذكرتُ محمَّد بن أبي حَفْصة، [فإذا كنيتُه أبو سَلَمة، فلمَّا أصبحتُ، حضرت مجلسه، فلم أذكر شيئًا حتَّى قرأت عليه مما انتخبت قريبًا من مئة حديث، فقال لي: هل تفكَّرْتَ فيما جرى؟ فقلت: نعم، هو محمَّد بن أبي حفصة] [2] ؛ فتعجب، وقال: أنظرت في حديث سُفْيان لأبي عمرو البَحِيري؟ فقلت: لا، وذكرت له ما أَمَمْت في ذلك. فتحيَّر، وأثنى عليَّ. ثم كنت أسأله فقال لي: أنا إذا ذاكرت اليوم في بابٍ فلا بُد من المُطَالعة لكبر سِنِّي، فرأَيتُه في كل ما أُلقي عليه بحرًا. وقَال لي: أعلم بأن خُرَاسان وما وراء النهر لكلٍ بلدة تاريخ صنَّفَه عالم منها، ووجدتُ نَيسَابور مع كثرة العُلَماء بها لم يُصنِّفوا فيه شيئًا؛ فدعاني ذلك إلى أن صنَّفْتُ"تاريخ النيسَابوريين" [3] . فتأملْتُه، ولم يسبقه إلى ذلك أحد [4] .

(1) أي بقي مبهوتًا، دهشًا.

(2) ما بين حاصرتين مستدرك على هامش الأصل، ولم يظهر كاملًا في التصوير، والمثبت من"الإرشاد"للخليلي (خ) : الورقة 173.

(3) يبدو أن أصل الكتاب قد فقِدَ. انظر ما كتبه عنه سزكين في"تاريخ التراث العربي": مج 1 / ج 1/ 456.

(4) "الإرشاد"للخليلي (خ) : ورقة 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت