وقال يحيى بن مَنْدَه: كان حَسَن الاعتقاد، جميل الطَّريقة، قليل الكلام، ليس في وَقْته مِثْلُه.
وقال أبو المناقب محمد بن حمزة العَلَوي: حدَّثنا الإمام الكبير، بديعُ وقته، وقريع دَهْره [1] ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد.
وقال عبد الجليل بن محمد كوتاه: سَمِعْتُ أئمة بغداد يقولون: ما رَحَل إلى بغداد بعد الإِمام أحمد أفضلُ وأحفظُ من إلإِمام إسماعيل.
وقال أبو سَعْد السَّمْعَاني: هو أُستاذي في الحديث، وعنه أخذت هذا القَدْر، وهو إمامٌ في التَّفْسير والحديث واللُّغَة والأدب، عارِفٌ بالمتون والأَسانيد، كنتُ إذا سَأَلْته عن المشكلات أجاب في الحال، وَهَبَ [2] أكثرَ أُصوله في آخر عُمُره، وأملى بالجامع قريبًا من ثلاثة آلاف مَجْلس [3] ، وكان أبي يقول: ما رأيتُ بالعراق مَنْ يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين: إسماعيل الجُوزي [4] بأصْبَهان، والمؤْتَمن ببغداد [5] .
(1) أي رئيسه،"اللسان": (قرع) .
(2) في"تذكرة الحفاظ": 4/ 1280"ذهب"، وهو تحريف.
(3) انظر"الأنساب": 3/ 368.
(4) نسبة إلى الجوزي -بالضم- وهو الطير الصغير بلسان أهل أصبهان، ولعل المصنف لم يورد هذه النسبة في صدر ترجمته لعلمه بأن التيمي كان يكرهها، كما ذكر ذلك السمعاني في"الأنساب": 3/ 368:"وسمعت أنه كان يكره هذه النسبة ... ولولا شهرته بين أهل بلده بهذه النسبة ما ذكرتها".
(5) مرت ترجمته برقم (1033) من هذا الكتاب.