قال أبو سَعْد: تلمذتُ له، وسَأَلْتُه عن أحوال جماعةٍ، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يُثني عليه، وقال: رأيتُه، وقد ضَعُفَ وساء حِفْظُه.
وقال الدَّقَّاق في"رسالته": كان عديم النَّظير، لا مِثْلَ له في وَقْته، كان ممن يُضْرب به المَثَل في الصَّلاح والرَّشَاد.
وقال السِّلفَي: كان فاضلًا في العربية، ومَعْرفة الرِّجال. سمعت أبا عامر العَبْدَري يقول: ما رأيتُ أحدًا قَطُّ مِثْلَ إسماعيل، ذاكَرْته فرأيته حافِظًا للحديث، عارِفًا بكل عِلْم، متفَنِّنًا، استعجل علينا بالخروج [1] ، وسمِعْتُ أبا الحسين بن الطُّيوري غيرَ مرَّة يقول: ما قدِمَ علينا من خُرَاسان مِثْلُ إسماعيل بن محمد.
وقال أبو موسى في ذكر مَنْ هو على رأس المئة الخامسة: لا أعلم أحدًا في ديار الإسلام يَصْلُح لتأويل الحديث إلا إسماعيل الحافظ.
قال: وقد قرأ برواياتٍ على جماعةٍ من القُرَّاء، وصف في التفسير والمعاني والإعراب كُتُبًا بالعربية والفارسية. قال: وله التفْسير في ثلاثين مجلَّدًا [2] سمَّاه"الجامع"، وله تفسير آخر في أربع مجلَّدات، و"الموضح"في التفسير في ثلاث مجلَّدات، وكتاب"المُعْتمد"في التفسير عشر مجلَّدات، وكتاب"السُّنَّة"مجلَّد، وكتاب"سِيَر السَّلَف" [3]
(1) في"سير أعلام النبلاء": 20/ 85"استعجل عليه بالخروج".
(2) في"تذكرة الحفاظ"4/ 1280"في ثلاث مجلدات"، وهو وهم.
(3) انظر مظان نسخه الخطية في"تاريخ الأدب العربي"لبروكلمان: 6/ 40.