وقال ابنُ وهب: حججتُ سنة ثمانٍ وأربعين [ومئة] [1] ، وصالحٌ يصبح: لا يُفتي النَّاسَ إلَّا مالك، وعبد العزيز الماجِشون [2] .
وقال أبو حاتم ابن حِبَّان البُسْتي: كان مالك -رحمه الله- من سادات أتباع التّابعين، وجِلَّة الفقهاء والصّالحين، ممَّن كثرتْ عنايتهُ بالسنن، وجَمْعِه لها، وذَبِّه عن حريمها، وقَمْعِه من خالفها أو رَامَ مبايَنَتَها، مؤثرًا لسنةِ رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ- على غيرها من المخترعات الداحضة، قائلًا بها دون الاعتماد على المقايسات الفاسدة [3] .
وقال معن: كان مالك يتحفَّظُ من الياء والتاء في حديث رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ - [4] .
عاش مالك ستًّا وثمانين سنة.
وولدَ سنة ثلاث وتسعين على الأصح، وقيل: سنة اثنتين، وقيل: سنة ست.
ومات سنةَ تسع وسبعين ومئة. رحمة اللهِ عليه.
(1) سقطت من الأصل.
(2) تاريخ بغداد: 10/ 437 ضمن ترجمة عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون.
(3) مشاهير علماء الأمصار: ص 140.
(4) ترتيب المدارك: 1/ 163.