فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 255

قال الإمام النسائي في المجتبى (كتاب الخيل، باب حب الخيل) :

3579 - أَخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ شَىْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ (وبرقم 3958، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء)

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (114) :

هذا حديثٌ حسنٌ، وأخرجه أيضا (ج 7 ص 62) بهذا السند

قلت: كلا: بل هو حديثٌ ضعيفٌ إن شاء الله تعالى:

والحديث يرويه إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس،

وعن إبراهيم يرويه:

1 -حفص بن عبد الله بن راشد (المجتبى 3579، و 3958، والسنن الكبرى 4389، و 8834)

وقال أبو بكر البرقاني (العلل س 2552) يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:

(وسُئِلَ عن حديث قتادة عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل.

فقال: يرويه إبراهيم بن طهمان، عن سعيد، عن قتادة عن أنس،

حدَّثَ به حفص بن عبد الله النيسابوري عنه،

ورواه أبو هلال الراسبي، عن قتادة، عن معقل بن يسار

وقيل: عنه عن قتادة عن الحسن عن معقل.

والمرسل أصح).

قلت: يعني أن الحسن ليس له سماع من معقل بن يسار، ولا لقتادة

ولا بأس أن نذكر كلام أبي محمد بن أبي حاتم في العلل، قال، رحمه الله:

(1218 - وَسألت أبي عَنْ حديث حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ هُدْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْخَيْلِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلا النِّسَاءَ.

فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ هُدْبَةُ مَرَّةً: عَنِ الْحَسَنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَرَّةً الْحَسَنَ)

وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في المراسيل:

(639 - سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيث حَدَثَنَا بِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: مَا كَانَ شَيءٌ أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللَهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمِّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الشَّاءِ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَتَادَةُ عَنْ مَعْقِلٍ مُرْسَلٌ)

وقال أبو محمد الرازي في المراسيل أيضا:

(136 - سمعت أبي يقول: لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار)

فأما رواية أبي هلال الراسبي،

فقد رواها عنه جماعة، منهم:

1 -الحسن بن موسى الأشيب (مسند أحمد 20638)

2 -سليمان بن حرب (المراسيل 639)

3 -شيبان بن فروخ (مسند أبي يعلى، كما في إتحاف الخيرة المهرة 5943/الرشد)

4 -عبد الصمد بن عبد الوارث (مسند أحمد 20638)

5 -عفان بن مسلم (الطبقات لابن سعد 1/ 398 - كذا عزاها محقق العلل)

6 -موسى بن إسماعيل التبوذكي (المراسيل 639)

7 -هدبة بن خالد (العلل لابن أبي حاتم 1218)

قال الإمام أحمد:

20638 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ هُوَ الْحَسَنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ شَىْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْخَيْلِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غُفْرًا لاَ بَلِ النِّسَاءُ

قلت: الخلاصة: أن الظاهر أن إبراهيم بن طهمان قد أخطأ فيه على سعيد بن أبي عروبة، وأن الحديث محفوظ عن أبي هلال الراسبي، ولم يسمعه الحسن من معقل بن يسار، ولا سمعه منه قتادة، فالحديث منقطع، وبالتالي: ضعيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت