قال الإمام الترمذي في الجامع:
310 -حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِىُّ الْبَصْرِىُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِى الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ
قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَأَنَسٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَرَأَ فِى الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَرُوِىَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِى الْعِشَاءِ بِسُوَرٍ مِنْ أَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ نَحْوِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ وَأَشْبَاهِهَا، وَرُوِىَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَأَقَلَّ فَكَأَنَّ الأَمْرَ عِنْدَهُمْ وَاسِعٌ فِى هَذَا وَأَحْسَنُ شَىْءٍ فِى ذَلِكَ مَا رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَرَأَ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
والحديث يرويه الحسين بن واقد، وعنه:
1 -زيدُ بنُ الحباب(وعنه
-- 1)الإمام أحمد في المسند 23460،
-- 2) وعبدة بن عبدالله، وعنه الترمذي 310،
-- 3) ومحمد بن رافع، وعنه السرَّاج في المسند 165، وفي حديثه 145)
2 -علي بن حسن بن شقيق (سنن النسائي 1007، والسنن الكبرى له 1073، مسند السراج 164، حديث السرَّاج 144، شرح معاني الآثار للطحاوي 798 - عن جوامع الكلم)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (170) : هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلت: أما الصحة، فلم أكن لأحكم بها لكلام الإمام أحمد في رواية حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وقد تقدم،
ولكنَّ قول الترمذي: (حسن) طبقا لتعريفه للحديث الحسن، أشبه بالصواب،
قال الترمذي في العلل من الجامع: وَمَا ذَكَرْنَا فِى هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ حُسْنَ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا: كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لاَ يَكُونُ فِى إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلاَ يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
أي أن الحديث قد يصلح بهذا الشكل للاستشهاد، وقد مضى كلام الإمام أحمد في رواية حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة.
على أني أخشى أن يكون الحسين بن واقد قد اضطرب فيه فرواه هكذا مرة، ومرة ضمن قصة معاذ بن جبل، وقد تقدمت القصة في الحديث 163،
لكن أفضل من ذلك، وأوفى ما رواه البخاري في باب القراءة في العشاء، من كتاب الأذان، قال:
769 -حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ سَمِعَ الْبَرَاءَ رضى الله عنه قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فِى الْعِشَاءِ، وَمَا سَمِعْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً مِنْهُ أَوْ قِرَاءَةً. أطرافه 767، 4952، 7546 - تحفة 1791