الحديث 27 [هو عند البخاري من أنس عن زيد بن أرقم]
قال الإمام أحمد في المسند:
13471 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَتِ الأَنْصَارُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بِجَمَاعَتِهِمْ فَقَالُوا إِلَى مَتَى نَنْزِعُ مِنْ هَذِهِ الآبَارِ فَلَوْ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا اللَّهَ لَنَا فَفَجَّرَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ عُيُونًا فَجَاءُوا بِجَمَاعَتِهِمْ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا لَقَدْ جَاءَ بِكُمْ إِلَيْنَا حَاجَةٌ قَالُوا إِى وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِى الْيَوْمَ شَيْئًا إِلاَّ أُوتِيتُمُوهُ وَلاَ أَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَانِيهِ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالُوا الدُّنْيَا تُرِيدُونَ اطْلُبُوا الآخِرَةَ فَقَالُوا بِجَمَاعَتِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَغْفِرَ لَنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَوْلاَدِنَا مِنْ غَيْرِنَا، قَالَ: وَأَوْلاَدِ الأَنْصَارِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَوَالِينَا قَالَ: وَمَوَالِى الأَنْصَارِ.
ملاحظة: بقية الحديث باللون الأحمر لم يوردها أبو عبد الرحمن الوادعي!
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (27) : هذا حديثٌ حسنٌ. وشدادٌ هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي مختلفٌ فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن.
قلت: لهذا الحديث علَّة غير قادحة، فصورة هذا الحديث أنه من مراسيل أنس، ولم يسمعه أنس من النبي صلى الله عليه وسلم- ومراسيل الصحابة مقبولة - إن صحت الرواية عنه، والرواية المرسلة وردت من طرق متعددة عن أنس، لم تسلم إحداها من كلام، فيما وقفت عليه، وأصح من ذلك رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال أبو عبد الله البخاري في كتاب التفسير، المنافقون، باب 6:
4906 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ فَكَتَبَ إِلَىَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِى، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ» - وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِى أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ - فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ هُوَ الَّذِى يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «هَذَا الَّذِى أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ» . تحفة 3656
فما دام البخاري قد أخرج حديث أنس بن مالك عن زيد بن أرقم موصولا، فلا أعد مرسل أنس من الزوائد على الصحيحين،
والله تعالى أجل وأعلم.