فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 255

قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف:

25607 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ وَعَنْ مَجْلِسَيْنِ، أَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَتُصَلِّي فِي السَّرَاوِيلِ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَالرَّجُلُ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لا يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَالْمَجْلِسَانِ: أَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَيُبْصَرَ عَوْرَتُهُ، وَيَجْلِسَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ.

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (155) : هذا حديثٌ حسنٌ،

قلت: في هذا نظر من وجوه:

أولها أنه اكتفى بذكر الحديث من المصنف، فتوهمت أنه ليس في شيء من الكتب الستة، إلا أنه تبين لي أنه قد رواه أبو داود، وإن مختصرا،

والحديث يرويه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، وعنه:

1 -زيد بن حباب (المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة 25607، ضعفاء العقيلي الترجمة 1108، الأوسط للطبراني 1939 - عن جوامع الكلم، شرح معاني الآثار للطحاوي 1450 - عن جوامع الكلم)

2 -أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ (السنن لأبي داود 636، المستدرك للحاكم 1/ 250، السنن الكبرى للبيهقي 2/ 236 - عن جوامع الكلم، و 3402 في نسخة المكنز، مسند الروياني 26 - عن جوامع الكلم، الكامل لابن عدي 1161،)

وراجع تحفة الأشراف 1987.

وهو من الأحاديث التي عدَّها ابن عدي في الكامل (1161) لأبي المنيب، وقال العقيلي (1108 ج 4/ص 75) : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، مروزيٌّ، لا يتابعُ على حديثه ولا يعرف إلا به، حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ، قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ مَرْوَزِيٌّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ، رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. أ. هـ.

ثم ساق له هذا الحديث،

وقال الطبراني في الأوسط:

1939 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي السَّرَاوِيلِ، لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ،

لا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُ وَهْبٍ. أ. هـ.

قلت: لم يتفرد به عبد الله بن وهب كما سبق، فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة، وغيره، ولا تفرد به زيد بن حباب، فإن كان أحدٌ تفرد به فأبو المنيب،

وقد تقدم كلام الإمام أحمد - رحمه الله - في رواية أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة،

قال الإمام أحمد رحمه الله (العلل برواية عبد الله 497) : ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب عن ابن بريدة.

وقال أيضا (العلل 1420) : عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، كأنها من قِبَل هؤلاء،

وقال البخاري في التاريخ (5/ 1245) : عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي عن ابن بريدة، سمع منه زيد بن حباب وعلي بن حسن، عنده مناكير. (وراجع الضعفاء للبخاري 220 أيضا، ط/مكتبة ابن عباس، وط/ مكتبة الفاروق، والكامل لابن عدي 1161، والضعفاء للعقيلي 1108)

وقال أبو حاتم ابن حبان في المجروحين (605) :عبيد الله بن عبد الله العتكي، أبو المنيب، من أهل مرو، روى عنه أهل بلده، ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، يجب مجانبة ما ينفرد، والاعتبارُ بما وافق الثقاتِ دون الاحتجاج به

فالحديثُ ضعيفٌ منكرٌ،

والله تعالى أجل وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت