فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 255

قال الإمامُ أبو داود رحمه الله في باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، من كتاب الأيمان والنذور، من السنن:

3315 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِىِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَأَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّى نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ قَالُوا لَا قَالَ هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ قَالُوا لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ.

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (186) : هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. أ. هـ.

قلت: الحديث في تحفة الأشراف برقم: 2065، أن الحديث تفرد به شعيب بن إسحَ?ق عن الأوزاعي بهذا السياق، ولم أجد القصة في هذا الحديث إلا من هذا الطريق، فأما البيهقي فهو يروي الحديث من طريق أبي داود، بينما يرويه الطبراني من عن عبد الله بن أحمد عن داود بن رشيد به،

وقد خالف شعيب بن إسحَ?ق فيه عبدُ القدوس بن الحجاج (المجتبى للنسائي 3829) فروى الحديث على نحو رواية سائر أصحاب يحيى بن أبي كثير، بغير ذكر إبل بوانة.

وأما سائر أصحاب يحيى بن أبي كثير، فلم أجد لديهم هذه القصة، غير أنهم يتابعون الأوزاعي في نفي النذر فيما لا يملك ابن آدم:

فالحديث يرويه جماعة عن يحيى بن أبي كثير (2062) ، منهم:

1 -أبان بن يزيد العطار (مسند أحمد 16651)

2 -حرب بن شداد (مسند أحمد 16649)

3 -علي بن المبارك (الجامع الصحيح للبخاري 6047)

4 -معاوية بن سلام (صحيح مسلم 315 - 176/ 110)

5 -هشام بن أبي عبد الله الدستوائي - وهو أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير (جامع الترمذي 1612، مسند أحمد 16647، صحيح مسلم 316 - 176/ 110 م، جامع الترمذي 1629)

فأما رواية عبد القدوس بن الحجاج عن الأوزاعي، فقد قال الإمام النسائي في المجتبى:

3829 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ. أ. هـ.

وأما رواية أبان بن يزيد العطار، فقد قال الإمام أحمد في المسند:

16651 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الأَنْصَارِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وأما رواية حرب بن شداد، فقد قال الإمام أحمد في المسند:

16649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو قِلاَبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ الأَنْصَارِىُّ وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ. أ. هـ.

وأما رواية علي بن المبارك، فقد قال الإمام البخاري في صحيحه:

6047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِناً فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ» . أطرافه 1363، 4171، 4843، 6105، 6652 - تحفة 2062 - 19/ 8

وأما رواية معاوية بن سلام، فقد قال الإمام مسلم في صحيحه:

315 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِى سَلاَّمٍ الدِّمَشْقِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا قِلاَبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِى شَىْءٍ لاَ يَمْلِكُهُ» . تحفة 2062، 2063 - 110/ 176

وأما رواية هشام الدستوائي، فقد قال الإمام مسلم:

316 -حَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ - قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو قِلاَبَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلاَّ قِلَّةً وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ» . تحفة 2062 - 110/ 176 م

وقال الإمام أحمد في المسند:

16647 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَيَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ فِى الآخِرَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ. أ. هـ

فتبين أن الحديث الذي نحن بصدده فيه زيادة - أخشى أن تكون غير محفوظة - على حديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما.

والله تعالى أجل وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت