فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 255

قال الإمام أحمد في المسند:

21931 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ يَزِيدَ أَبِى الْعَلاَءِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ بَلَغَنِى عَنْ أَبِى ذَرٍّ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ بَلَغَنِى عَنْكَ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ لَقِيتَ فَاسْأَلْ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِى أَنَّكَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَثَلاَثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ نَعَمْ فَمَا إِخَالُنِى أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِى صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا يَقُولُهَا قَالَ قُلْتُ مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ رَجُلٌ غَزَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَلَقِىَ الْعَدُوَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ فَيَنْزِلُونَ فِى آخِرِ اللَّيْلِ فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلاَتِهِ قَالَ قُلْتُ مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ قَالَ: الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ - وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ - وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ وَالتَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلاَّفُ، قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا الْمَالُ قَالَ فِرْقٌ لَنَا وَذَوْدٌ يَعْنِى بِالْفِرْقِ غَنَمًا يَسِيرَةً قَالَ قُلْتُ لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ قَالَ مَا أَصْبَحَ لاَ أُمْسِى وَمَا أَمْسَى لاَ أُصْبِحُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ قُرَيْشٍ قَالَ وَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثَلاَثًا يَقُولُهَا، (معتلي 8079)

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (272) : هذا حديث صحيحٌ أ. هـ.

قلت: أو غير ذلك،

ثم ذهب أبو عبد الرحمن الوادعي يعدد روايات أصحاب الأسود بن شيبان عنه، ثم قال:

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده أيضا فقال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِى الْعَلاَءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فذكر الحديث،

فخالف الجريريُّ الأسودَ بنَ شيبانَ فأسنده إلى مجهولٍ وهو ابن الأحمس، ترجمته في تعجيل المنفعة، لم يذكروا راويا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، فهو مجهول العين، والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح، لكثرة من رواه عنه، والله أعلم، أ. هـ.

قلت: في هذا الكلام نظر!

أما قوله: وهو ابن الأحمس، ترجمته في تعجيل المنفعة (1434 ط/دار الكتب العلمية) ، لم يذكروا راويا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، فهو مجهول العين، أ. هـ.

فقد قال الإمام البخاري - رحمه الله - في التاريخ (8/ 3602) : ابن الأحمس: سمع أبا ذرٍّ، روى عنه الجريريُّ، أ. هـ.

قلت: لم أقف على رواية للجريري عن ابن الأحمس إلا بواسطة أبي العلاء، اللهم إلا ما رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، قال - عن جوامع الكلم، راجع طبعة مؤسسة الكتب الثقافية:

382 -حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، جَمِيعًا، قَالا: عَنْ أَبِي (كذا - أرى صوابه ابن) الأَحْمَسِ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: أَبَا ذَرٍّ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ مُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قَالَ: مَا هُوَ؟ فَإِنِّي لا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: ثَلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: قُلْتُهُ، وَسَمِعْتُهُ. قُلْتُ: فَمَنِ الَّذِينَ يَشْنَأُ؟ قَالَ: التَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ،

قلت: فلعل هذه الرواية التي يعنيها البخاري، وهي متابعة لرواية أبي العلاء ابن الشخير، فيما يبدو، لكني أخشى أن يكون فيها سقطا، وسالم بن نوح صدوق،

فإن الخرائطي روى في مساوئ الأخلاق أيضا، قال:

601 -حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فَقَالَ: مَا هُوَ؟ فَإِنِّي لا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: ثَلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، قَالَ: قُلْتُ وَسَمِعْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ يَشْنَأُ؟ قَالَ: التَّاجِرَ الْحَلَّافَ، وَالْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ، وَالْبَخِيلَ الْمَنَّانَ،

وقال:

705 -حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا سَالِمِ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، جَمِيعًا، قَالا: عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: أَبَا ذَرٍّ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي لَكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قَالَ: مَا هُوَ؟ فَإِنِّي لا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: ثَلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ عز وجل، قَالَ: قُلْتُهُ، وَسَمِعْتُهُ. قُلْتُ: فَمَنِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ؟ قَالَ: التَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ

والله أعلم

وقال أبو محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 1366) روى عنه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، أ. هـ،

وأما قوله: فخالف الجريريُّ الأسودَ بنَ شيبانَ فأسنده إلى مجهولٍ وهو ابن الأحمس، ترجمته في تعجيل المنفعة، لم يذكروا راويا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، فهو مجهول العين، والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح، لكثرة من رواه عنه، والله أعلم، أ. هـ.

فقد تابع الجريريَّ عن أبي العلاء في هذا الحديثِ كهمسُ بنُ الحسن، رحمه الله، قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنَّف:

27023 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَقُلْتُهُ، فَذَكَرَ ثَلاثَةً يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ: الْبَخِيلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُخْتَالُ، أ. هـ.

إلا أن كهمسا روى الحديث مختصرا، فهذا يرجح رواية الجريريُّ على رواية الأسود بن شيبان، وأما كثرة الرواة عن الأسود فلا تشفع لروايته وقد خالفه الجريريُّ رحمه الله،

وقال الإمامُ أحمد رحمه الله (الجرح والتعديل 4/ 1) : سعيدٌ الجريريُّ محدِّثُ أهل البصرة،

قلت: وإسماعيل بن إبراهيم بن مقسم من أثبت الرواة عنه، وإسماعيل ممن أدرك الرواية عن أيوب السختياني،

فرواية الجريري وكهمس عندي أولى بالصواب من رواية الأسود بن شيبان، والحديثُ عندي ضعيفٌ،

هذا، ولو أن الجريري تفرد بالرواية عن أبي العلاء ابن الشخير عن ابن الأحمس، لوجب التوقف عن تصحيح الحديث أيضا حتى نجد ما يرجح أحد الوجهين،

والله تعالى أجلُّ وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت