قال الإمام النسائي في كتاب التطبيق، باب صفة السجود
1113 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُبْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِىُّ، قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ - هُوَ النَّضْرُ- قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِىإِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّىجَخَّى
فقال أبو عبد الرحمن في الصحيح المسند (139) : ومعنى جخَّى: فتح عضديه، هذا حديثٌ حسن.
قلت: أو غير ذلك،
وللحديث طرق، فأما طريق يونس بن أبي إسحاق، فلم يتفرد بها النضر بن شميل، عن يونس، بل توبع، ويرويه أيضا شريك القاضي، ومطرف بن طريف - وعنه عبدان- وزهير بن معاوية، غير أن زهيرا أدخل أربدة التميمي بين أبي إسحاق وبين البراء، فدل على ضعف الحديث،
أما رواية يونس بن أبي إسحاق، فيرويها عنه جماعة، منهم:
1 -شبابة بن سوار (مسند السراج 356)
2 -أحوص بن جواب الكوفي (مسند السراج 356، تاريخ مدينة السلام)
3 -الفضل بن دكين أبو نعيم (مسند السراج 356)
4 -النضر بن شميل (المستدركللحاكم 1/ 277، صحيح ابن خزيمة 647، السنن الكبرى للنسائي 696، والمجتبى له 1113،الأوسط لابن المنذر 1443 - عن جوامع الكلم)
وأما رواية مطرف بنطريف، فيرويها عنه:
1 -محمد بن ميمون أبو حمزة السكري (مسند السراج 351، الرابع من أمالي المحاملي - عن جوامع الكلم، تاريخ مدينة السلام 13/ 6196، و 14/ 6838) وعنه عبدان عبد الله بن عثمان بن جبلة، وقد روى البخاري عن عبدان عن أبي حمزة في ثمان وعشرين موضعا من صحيحه، فلا أوافق شيخنا أبا بندار أن أبا حمزة في هذا هو الثمالي
وأما رواية شريك، فيرويها عنه جماعة، منهم:
1 -علي بن حجر (السنن الكبرىللنسائي 695)
2 -معلى بن منصور الرازي (مسند الروياني 280 - عن جوامع الكلم)
غير أن شريكا ولي القضاء فساء حفظه فلا يعتمد على روايته في إثبات سماع أبي إسحاق من البراء هذاالحديث،
وأما رواية زهير بن معاوية، فقد قال الحاكم في المستدرك (1/ 227) :
[1: 227] حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِالنَّضْرِ الْحُوشِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَضْرٍ السُّورِينِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، [ج 1: ص 228] ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"إِذَا صَلَّى جَخَّ".سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ:"جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ إِذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ، وَيُجَافِي فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ النَّضْرِ بْنِشُمَيْلٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْبَدٍ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(783) - [1: 228] أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثناالنُّفَيْلِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ الَّذِي قَدْ يُحَدِّثُ بِالتَّفْسِيرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ وَخَرَّجَ يَدَيْهِ. (لاحظ: سقط ذكر البراء في النسخة، وينبغي العودة إلى أصل مخطوط للمستدرك، لكن حسبنا أنه يثبت بذلك أن أباإسحاق لم يسمعه من البراء، فإن قيل: تكلم في الفضل بن محمد الشعراني، فقد رد الحاكم ذلك)
قلت: فأما التميمي فهو أربدة، ويقالُ: أربِد، قال الحافظ: صدوقٌ من الثالثة،
وتعقبه شيخانا صاحبا التحرير، فقالا (297) : بلمجهول، تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، ولم يوثقه سوى العجلي وابن حبان، وروى له أبو داود حديثا واحدا لم يسمه فيه، وقال ابن البرقي: مجهولٌ. أ. هـ.
قلت: ترجمته في التاريخ الكبير تؤيد ما ذهبإليه شيخانا حفظهما الله،
فالحديث على هذا أشك أن أبا إسحاق سمعه من البراء، والواسطة في حكم المجهول، فالحديث أقرب عندي إلى الضعف منه إلى الحسن، والله تعالى أجل وأعلم
ولا يفوتني أن أذكر طريقا أخرى واهيةً للحديث، حتى لا يُغترَّ بها، ذكرها الدارقطني في الأفراد (راجع أطراف الغرائب للمقدسي 1444) :تفرد به سفيان بن محمد بن سفيان المصيصي عن حجاج عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء.
وسفيان بن محمد المصِّيصي ضعيفٌ، متروك الحديث، قال أبو محمد بن أبي حاتم (الجرح والتعديل 4/ 990) : سمع منه أبي وأبا زرعة، وتركا حديثه،
ثم قال أبو محمد: سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث، كتبت عنه، ولا أحدث عنه. أهـ.
وقال ابن عدي في الكامل: (ج 3/ 845 - ص 419) :يسرق الحديث ويسوي الإسناد،
وقال أيضا: هو بين الضعف. أ. هـ.
قلت: راجع ترجمته في الكامل للمزيد من كلام ابن عدي فيه