قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه (في باب قوله تعالى(يأيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم) من كتاب الفتن) (التحفة 1604)
4151 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلاَنَ الرُّعَيْنِىُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى نَتْرُكُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِى الأُمَمِ قَبْلَكُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ظَهَرَ فِى الأُمَمِ قَبْلَنَا؟ قَالَ: الْمُلْكُ فِى صِغَارِكُمْ وَالْفَاحِشَةُ فِى كِبَارِكُمْ وَالْعِلْمُ فِى رُذَالَتِكُمْ
قَالَ زَيْدٌ: تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَالْعِلْمُ فِى رُذَالَتِكُمْ إِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِى الْفُسَّاقِ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (109) :
هذا حديثٌ حسنٌ، وأخرجه أحمد (ج 3/ ص 187) وفي السند عند أحمد سقط الهيثم بن حميد، وفيه تصحيف أبو معيد إلى أبي سعيد.
قلت: أخشى أن يكون أبو معيد قد أخطأ فيه على مكحولٍ، وأن مكحولا لم يسمع من أنس هذا الحديث،
وقد خالف أبا مُعَيدٍ حفصَ بن غيلان، عليُّ بن عليٍّ القرشيُّ، فأدخل بين مكحول وأنس، رجلا: هو كثير بن مرَّة
وقد قال أبو القاسم عبد الملك ابن بشران في المجلس الحادي والخمسين بعد المائة السادسة من أماليه [ج 1: 116 ط/ دار الوطن]
(248) - وَأَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، أنبا إِسْحَاقُ، أنبا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى يَتْرُكُ النَّاسُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: إِذَا ظَهَرَ الإِدْهَانُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالْفَاحِشَةُ فِي شِرَارِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْفِقْهُ فِي رُذَّالِكُمْ.
وهذا الحديث مما يقبل من حديث بقية، وفي ذلك مبحثٌ، وقد بينت ذلك في غير هذا الموضع، بتوفيق الله تعالى، ويا أسفا على مسند إسحاق
وكثيرُ بن مرَّة من كبار التابعين أدرك - فيما ذكر عنه - سبعين بدريا، وروايته هذه أولى بالصواب، إن شاء الله تعالى، ثم لا بأس بهذا الحديث إن شاء الله تعالى.