فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 255

قال الإمام الترمذي رحمه الله (كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ومن سورة الحجرات)

3577 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِى قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَمْدِى زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّى شَيْنٌ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ذَاكَ اللَّهُ تَعَالَى

قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

قلت: لم يعلق أبو عبد الرحمن الوادعي (في الصحيح المسند 137) على هذا الحديث تعليقا من قبل نفسه، كأنه أقر حكم الترمذي، لكن لا ينبغي أن يفوتنا أن مراد الترمذي بلفظ حسن ليس كمراد المتأخرين ممن تبع ابن الصلاح،

قال الإمام الترمذي في كتاب العلل آخر الجامع:

وَمَا ذَكَرْنَا فِى هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ حُسْنَ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لاَ يَكُونُ فِى إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلاَ يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

فأما الحسين بن واقد، فإن تفرده عن أبي إسحاق بمثل هذا لا يحتمل، والله تعالى أجل وأعلم

ثم أين سماع أبي إسحاق لهذا من البراء؟

ولم يرو البخاري في صحيحه من حديث أبي إسحاق عن البراء إلا ما كان مسموعا له.

ويشبه أن يكون الصواب ما رواه الإمام أحمد في المسند، قال:

27847 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ حَمْدِى زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّى شَيْنٌ، فَقَالَ: ذَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم

27848 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنِ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَقَالَ مَرَّةً أَنَّ الأَقْرَعَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

قلت: والحديث رواه عن عفان، أيضا، أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (702 - عن جوامع الكلم، وكما في إتحاف الخيرة المهرة 8615) ومحمد بن العباس المؤدب (أحاديث عفان بن مسلم 327) والحسن بن المثنى العنبري (معرفة الصحابة لأبي نعيم - عن جوامع الكلم)

وأخشى أن يكون مرسلا- كما يفهم من رواية عبد الأعلى بن حماد- وأن أبا سلمة لم يدرك الأقرع بن حابس، فإنهم ذكروا أنه مات زمن عثمان، (وراجع ترجمة الأقرع من الإصابة للحافظ ابن حجر، فقد ذكر عن ابن منده ترجيح المرسل)

وقال الإمام أحمد (العلل 1303) : لم يسمع أبو سلمة من أبي موسى الأشعري شيئا،

والأقرع أقدم وفاة من أبي موسى الأشعري،

وقد ثبت أن أبا سلمة بن عبد الرحمن يروي عن أبي هريرة عن الأقرع،

قال الإمام البخاري في كتاب الأدب من صحيحه:

5997 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِىُّ جَالِسًا فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِى عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت