قال أبو حاتم بن حبان (الإحسان 3239/ التقاسيم 2332) :
2332 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحِيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ: أَخَذِ الْحَلالِ، وَتَرَكِ الْحَرَامِ.
وقال (الإحسان 3241/ التقاسيم 4588)
4588 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الُوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الْحَلالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ.
وقال أبو عبد الله الحاكم ابن البيع (ج 2/ ص 4) :
-أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ لَيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، أَخْذُ الْحَلالِ وَتَرْكُ الْحَرَامِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَشَاهِدَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
قال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (250) :
هذا الحديث بهذا السند يقول الحاكم فيه: إنه صحيحٌ على شرط الشيخين، وليس كما يقول، فإنه لم يذكر لسعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر رواية كما في تحفة الأشراف.
قلت: كأنه نظر في ترجمة محمد بن المنكدر عن جابر في تحفة الأشراف فلم يجد فيها رواية سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر، أفرأيتم إن لم يكن في تحفة الأشراف رواية لسعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن جابر، فلعل في تحفة الأشراف رواية لسعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن غير جابر،
كما قال مسلم رحمه الله في المسند الصحيح (كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، راجع باب إباحة الضب) :
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى هِلاَلٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِى بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِلَحْمِ ضَبٍّ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ.
راجع مشكورا مأجورا إن شاء الله تعالى تحفة الأشراف (5360) .
ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي:
وأما ما جاء في التهذيب أنه روى عن محمد بن المنكدر، فلعله اعتمد على هذا الحديث ...
قلت: سبحان الله!! إن كتاب تهذيب الكمال إنما اعتمد على الكتب التي ذكر رجال أسانيدها فيه، وهي الكتب الستة وبعض ملحقاتها، وتهذيب التهذيب كذلك، وحسبنا الرواية المتقدمة عند الإمام مسلم، رحمه الله
ثم إن الاتصال والانقطاع لا يجزم به بمجرد النظر في فهارس تحفة الأشراف، ولا حتى في تحفة الأشراف نفسه هذه النظرة السطحية، لأن الحافظ المزي انتهج نهجا معينا فينبغي أن نعرف حدود ذلك المنهج حتى نستفيد من عمله حق الاستفادة،
والحاصل أن سعيد بن أبي هلال له بضعة أحاديث عن محمد بن المنكدر، هو متابع عليها، إلا هذا الحديث فيما وقفت عليه، واختلف في وفاته ولعله مات بعد سنة 130 هـ، ومحمد بن المنكدر توفي سنة 130 هـ أو بعدها، فالمعاصرة بينهما متحققة، وإمكان اللقاء متحقق فإن محمد بن المنكدر من أهل المدينة، وسعيد بن أبي هلال نشأ بالمدينة، ولا أظنه كان ترك زيارتها بعدُ،
ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي:
ولولا أن الحديث جاء من طريق أخرى عن جابر ما كتبته في الصحيح المسند، ولكنه قد جاء عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عند الحاكم (ج 2/ص 4) ... وذكره، فالظاهر أنه بمجموع الطريقين إلى جابر حسن، والله أعلم.
قلت: لم أر في شيء من طرق الحديث من وجه يثبت مثله تصريح عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بسماعه من أبي الزبير، فإن ثبت أن ابن جريج سمعه من أبي الزبير، فالحديثُ عندي صحيح، إن شاء الله تعالى، وإلا فإن في القلب من تفرد سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر بهذا شيء، ولكني لا أستبعد صحته، والله تعالى أجل وأعلم
وأما ابن جريج، فقد قال الإمام الحاكم (في سؤالاته للدارقطني 265) : سئل الدارقطني عن تدليس ابن جريج، فقال: يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة.