فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 255

قال الإمام أحمد في المسند:

12765 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ «هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ» . قَالَ لاَ. فَقَالَ «قُمْ فَأَعْلِمْهُ» . قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَذَا وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ فِى اللَّهِ. قَالَ أَحَبَّكَ الَّذِى أَحْبَبْتَنِى لَهُ. {3/ 141} تحفة 285 معتلى 339

قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند (54) : هذا حديثٌ حسن

قلت: من خرَّج هذا الحديث علم أنه خطأ، فقد حكم الإمام النسائي على حديث الحسين بن واقد بأنه خطأ، واستدل على ذلك بمخالفة حماد بن سلمة له، كما في عمل اليوم والليلة (182 - 184) والسنن الكبرى (9939 - 9941) وقال الإمام الدارقطني في العلل (2361) نحو ذلك، وزاد، وقد بيَّن الاختلاف فيه أيضا الحافظ المزي في تحفة الأشراف (3283)

والحديث يرويه عن ثابت جماعة:

منهم:

-الحسين بن واقد (مسند أحمد 12765، عمل اليوم والليلة للنسائي 182، السنن الكبرى له 9939) وانظر تحفة الأشراف 285

-عبد الله بن الزبير الباهلي (مسند أبي يعلى 3442)

-عمارة بن زاذان (التاريخ الكبير 2/ 2607)

-مبارك بن فضالة (مسند أحمد 12850، السنن لأبي داود 5125) وانظر تحفة الأشراف 464

فهؤلاء رووه عن ثابت عن أنس، فسلكوا الجادَّة، فأخطأوا على ثابت.

ورواه أيضا حمَّاد بن سلمة، وهو أثبت أصحاب ثابت البناني، وقد اختلف عنه:

فروى عنه:

-مؤمل بن إسماعيل (مسند أحمد 13883، معتلي 339) ، فسلك الجادَّة فجعله من حديث ثابت عن أنس، قال الحافظ في التقريب (7078) : صدوقٌ سيء الحفظ

وروى عن حمَّاد بن سلمة

-الحسن بن موسى (مسند عبد بن حميد: التركية 443/ السنة 444، وعمل اليوم والليلة 184، والسنن الكبرى 9940 للنسائي)

قال الإمام النسائي رحمه الله:

أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلا، كَانَ عِنْدَ َالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم:"أَوَمَا أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟"قَالَ: لا، قَالَ:"فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ"، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ

وروى عن حمَّاد بن سلمة جماعة غيره من الثقات، وروايتهم عنه هي المحفوظة، منهم

-حجاج بن منهال (عمل اليوم والليلة 184، والسنن الكبرى 9941)

-سليمان بن حرب (التاريخ الكبير 2/ 2607،)

-عبد الله بن المبارك (التاريخ الكبير 2/ 2607، الإخوان لابن أبي الدنيا 70)

-موسى بن إسماعيل التبوذكي (التاريخ الكبير للبخاري 2/ 2607)

قال الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة/ السنن الكبرى، (والتعليق في رواية ابن الأحمر)

184/ 9941 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قلت: هو الإمام النسائي: وَهَذَا الصَّوَابُ عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ، وحماد بن سلمة أثبت، والله أعلم، بحديث ثابت من حسين بن واقد، والله أعلم

وقال أبو بكر البرقاني (العلل للدارقطني)

2361 - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم: إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا. قَالَ"هَلْ أَعْلَمْتَهُ؟".قَالَ: لا. قَالَ:"أَعْلِمْهُ". فَقَالَ: يَرْوِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْبَاهِلِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَخَالَفَهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم.

وَالْقَوْلُ قَوْلُ حَمَّادٍ

وقال أبو نعيمٍ الأصبهاني في معرفة الصحابة (2144 - عن جوامع الكلم)

[2144] حُدِّثْتُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ،"أَنَّ رَجُلا كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: أَأَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ، فَذَهَبَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ"، هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الأَشْيَبُ، عَنْ حَمَّادٍ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَائِشَةَ، فِيمَا

[2145] حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا ابْنُ عَائِشَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ،"أَنَّ رَجُلا، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: أَأَعْلَمْتَهُ، قَالَ: لا، قَالَ: قُمْ فَأَعْلِمْهُ، فَقَامَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ"،

وَرَوَاهُ عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم كَرِوَايَةِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، أَشْهُرُ وَأَثْبَتُ

وقال أبو محمد ابن أبي حاتم في العلل (2237) :

وَسألت أبي عَنْ حديث رَوَاهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا أَحَبُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ".

قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم مُرْسَلٌ قَالَ أَبِي: هَذَا أَشْبَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَذَاكَ لَزِمَ الطَّرِيقَ

وقد أورد البخاري في التاريخ (2/ 2607) ترجمة حبيب بن سبيعة، وذكر الاختلاف عليه في هذا الحديث، ولعل المزي نقل من التاريخ الكبير، والله تعالى أجل وأعلم

وقال الحافظ ابن حجر:

التحرير 1093/شاغف 1101 - حبيب بن أبي سُبيعة - أو ابن سبيعة، بمهملة وموحدة، مصغَّرا، وقيل سبيعة بن حبيب الضبعي، تابعيٌ ثقة: أخطأ من زعم أن له صُحبة، من الثالثة،

فتعقَّبه شيخانا صاحبا التحرير، قالا:

بل مجهول، تفرد بالرواية عنه ثابتٌ البناني، ولم يوثِّقه سوى ابن حبَّان والعجلي، والصحابي الذي روى عنه لا يُعرف، روى له النسائي حديثا واحدا في عمل اليوم والليلة (183)

عن رجلٍ له صحبة يقال له: الحارث، وإسناده ضعيف

قلت: الظاهر من صنيع الإمام البخاري أنه لا يعرف إلا بهذا الحديث، فالحديث ضعيف، والله تعالى أجل وأعلم.

فقد روى معمر بن راشد في الجامع كما في آخر (مصنَّف عبد الرزَّاق) :

[20319] عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وَعِنْدَهُ نَاسٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ عِنْدَهُ: إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (أَعْلَمْتَهُ؟) ، قَالَ: لا، قَالَ: (فَقُمْ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ) ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ

فقال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (الطبعة الثالثة، حديث 54) : هذا حديثٌ صحيح

قلت: لعله اعتمد على ترجمة معمر من تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر، ولكنَّ الأمر ليس بهذه البساطة، لأمور عديدة:

فالحديث رواه البزَّار في مسنده (6533) وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأشعث إلا معمر)

ولم أجده من حديث الأشعث إلا من رواية معمر عنه،

وقد قال أبو بكر بن أبي خيثمة (التاريخ 266/ ص 197 غراس) سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدَّثك معمر عن العراقيين فخفه إلا عن الزهري وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأمَّا أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا

(وراجع أيضا شرح العلل همام 774/عتر 611) فقد قال الحافظ ابن رجب: ومنهم معمر بن راشد أيضًا: كان يضعَّف في أهل العراق خاصَّة،

ثم ذكر النص المتقدم،

والأشعث بن عبد الله بن جابر، من أهل البصرة،

وعليه فالحديث لا يصح بهذا الإسناد، ولا بالذي قبله

والله تعالى أجل وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت