فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 255

قال الإمام النسائي في السنن:

2098 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ إِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنِى أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلاَثَةَ أَفْوَاجٍ فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقِى اللَّهُ الآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ فَلاَ يَبْقَى حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ يُعْطِيهَا بِذَاتِ الْقَتَبِ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (264) : هذا حديثٌ حسنٌ على شرط مسلم،

قلت: كلَّا،

وقد بيَّن أبو بكر البزار في البحر الزخار أول ما ينبغي النظر فيه، قال رحمه الله:

3891 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالا: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَهُوَ أَبُو الطُّفَيْلِ، أَنَّ أَبَا سَرِيحَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ وَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: يَا بَنِي غِفَارٍ، قُولُوا وَلا تَحْلِفُوا ثَلاثًا أَنَّ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ حَدَّثَنِي:"أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلاثَةَ أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٌ يَحْشُرُهُمُ النَّارَ وَتَسْحَبُهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى وجُوهَهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ: هَؤُلاءِ قَدْ عَرَفْنَاهُمْ وَهَؤُلاءِ قَدْ عَرَفْنَاهُمْ، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: يُلْقِي اللَّهُ الآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ ذَا الْحَدِيقَةِ لَيُعْطِ بِهَا بِالشَّارِفِ، أَحْسَبُ قَالَ: فَلا يُعْطِي أَوْ فَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ،"

هَذَا الْكَلامَ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ، أ. هـ.

وقد بيَّن أبو حاتم الرازي علَّة هذا الحديث، إذ خالف الوليد بن جُميعٍ فيه العلاء بن أبي العباس الشاعر، فرواه عن أبي الطُّفيلِ عن حلَّام بن جزل عن أبي ذرٍّ، وتابعه معروف (أراه ابن خرَّبوذ) عن أبي الطفيل،

قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي في العلل:

2137 - وَسألت أبي عَنْ حديث رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ ثَلاثَةَ أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ رَاكِبِينَ. .. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ-كَانَ كُوفِيًّا شِيعِيًّا- عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حَلَّامِ بْنِ جَزْلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِ هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ أَبِي: حَدِيث حلَّامٍ أشبه،

وقال أبو محمد أيضا:

2162 - وَسألت أبي عَنْ حديث رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ أَتَى مَجْلِسَ بَنِي غَفَّارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلاثَةَ أَفْوَاجٍ: فَوْجًا طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجًا يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجًا تَسْحَبُهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ، قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ قَالَ: تُلْقَى الآفَةُ عَلَى الظَّهْرِ فَلا يَبْقَى ظَهْرٌ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ تَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ الْمُعْجِبَةُ يُعْطَاهَا بِذَاتِ الْقَتْبِ فَلا يَقْدِرُ عَلَيْهَا،

قَالَ أَبِي: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حَلَّامِ بْنِ جَزْلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَزِمَ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ الطَّرِيقَ وَتَابَعَ سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ: ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حَلامِ بْنِ جَزْلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّحِيحُ،

قلت: قال أبو محمد بن أبي حاتم (في الجرح والتعديل 3/ 1370) :حلَّام بن جزل، يقال: هو ابنُ أخي أبي ذرٍّ، روى عن أبي ذرٍّ، روى عنه أبو الطفيل، سمعت أبي يقول ذلك،

قلت: فهو مجهول الحال، في أحسن الأحوال، والله تعالى أجلُّ وأعلم،

وقال محققوا العلل، حفظهم الله: ذكر العراقي في التقييد والإيضاح (ص 76 - 79) عشرين حديثا من رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ختمها بهذا الحديث، ...

قلت: هو في طبعة دار البشائر (ص 405) كما قالوا حفظهم الله،

والله تعالى أجلُّ وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت