قال الإمام أحمد في المسند:
23459 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِى الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِى أَبِى بُرَيْدَةُ قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ فَخَرَجَ فَرَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّى دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ فَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِى عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَفُتِحَ لَهُ قَالَ بُرَيْدَةُ وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا
وقال الإمام النسائي في كتاب الخصائص من السنن الكبرى:
8346 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَخَذَ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: إِنِّي دَافِعٌ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحُ لَهُ، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا، أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، وَدَعَا بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم إِلا هُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ،"فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَمَسَحَ عَنْهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا."
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 158:
هذا حديثٌ صحيحٌ.
قلت: أو غير ذلك،
وقد أعاده النسائي في كتاب السير (8547) ،
فاما كلام الإمام أحمد فقد أوردته من قبل، وأعيده هنا حتى لا أشتت القارئ:
قال الإمام أحمد (العلل برواية عبد الله 497) : ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب عن ابن بريدة
وقال أيضا (العلل 1420) : عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، كأنها من قبل هؤلاء،
وقال أحمد بن محمد (الضعفاء للعقيلي 302، ط/السرساوي) : ذكر أبو عبد الله، حسينَ بن واقد، فقال: وأحاديث حُسينٍ ما أرى أي شيء هي، ونفض يده.
وقال الإمام أحمد (سؤالات الميموني 444) : حسين بن واقد له أشياء مناكير.
وذُكر حسينُ بنُ واقد، فقال: ليس بذاك. (سؤالات المرُّوذي 146)
ثم وجدت الإمام البزار روى الحديث في مسنده، قال:
4443 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا أَبُو الْمُسَاوِرِ الْفَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: نا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلَّم بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلَّم اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَنَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقَوْا أَهْلَ خَيْبَرَ فَكُشِفَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَصْحَابُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلَّم يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ، [ج 10: ص 319] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلَّم: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، دَعَا عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ وَسَارَ مَعَهُ النَّاسُ فَأَتَى أَهْلَ خَيْبَرَ وَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، يَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذِ السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ضَرَبْتَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ أَضْرَاسَهُ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ، وَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فَتَحَ أَوَّلُهُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ بُرَيْدَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. أ. هـ
وحديث ميمون أخرجه أحمد في الفضائل (1034) ، وأبو بكر بن أبي شيبة في المسند (37876) ولم أر له شاهدا إلا ضعيفا
قلت: فيشبه أن يكون حسين بن واقد سمعه من ميمون (أبي عبد الله) فأسقطه من الإسناد، وميمونٌ هذا ضعيفٌ:
قال الإمام أحمد (الجرح والتعديل 8/ 1057) : أحاديثه مناكير
وقال (العلل برواية عبد الله 2351) : ميمونٌ أبو عبد الله فسلٌ.
وقال (العلل برواية عبد الله 4457) : قال يحيى: قال شعبة: ميمون أبو عبد الله - يعني الذي يحدثُ عنه عوفٌ - كان فسلا.
وقال يحيى بن معين (الجرح والتعديل 8/ 1057) : ميمونٌ أبو عبد الله لا شيء
وقال أبو داود (سؤالات الآجري 1003) : تكلم فيه.
وأما الصواب في هذه المسألة: فحسبنا حديثُ سهل بن سعد،
قال الإمام البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب 107:
2942 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى فَقَالَ «أَيْنَ عَلِىٌّ» . فَقِيلَ يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ فَدُعِىَ لَهُ، فَبَصَقَ فِى عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَىْءٌ فَقَالَ نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ «عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» - تحفة 4713 - 58/ 4
وليس فيه أن أبا بكر أخذ الراية ولا عمر ولا أنه لم يفتح لهما،
وحديثُ سلمة بن الأكوع، قال الإمام البخاري في كتاب الجهاد، باب 121:
2975 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ عَلِىٌّ - رضى الله عنه - تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ عَلِىٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِى فَتَحَهَا فِى صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ - غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» . فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِىٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا هَذَا عَلِىٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. - تحفة 4543 - 65/ 4
وهذا أيضا ليس فيه أن أبا بكر أخذ الراية ولا عمر ولا أنه لم يفتح لهما،
والله تعالى أجلُّ وأعلم.
*حديث 158
وحديث ميمون أخرجه أحمد في الفضائل (1034) ، وأبو بكر بن أبي شيبة في المسند (37876) ولم أر له شاهدا إلا ضعيفا
مثل ما رواه الطبري في تاريخه - عن جوامع الكلم- قال:
721 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُسْلِمٍ الأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم"رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَيَلْبَثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لا يَخْرُجُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم خَيْبَرَ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ. وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا، هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقِتَالِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:"أَمَا وَاللَّهِ لأُعْطِيَنَّهَا غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَأْخُذُهَا عَنْوَةً"، قَالَ: وَلَيْسَ ثَمَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَتَطَاوَلَتْ لَهَا قُرَيْشٌ وَرَجَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ [ج 3: ص 7] ذَلِكَ، فَأَصْبَحَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ قَرِيبًا مِنْ خِبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم وَهُوَ أَرْمَدُ، وَقَدْ عَصَبَ عَيْنَيْهِ بِشِقَّةِ بُرْدٍ قَطَرِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: مَا لَكَ؟ قَالَ: رَمِدَتْ بَعْدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلَّم: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا وجعهُمَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَنَهَضَ بِهَا مَعَهُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ أُرْجُوَانٌ حَمْرَاءُ قَدْ أُخْرِجَ خَمَلُهَا، فَأَتَى مَدِينَةَ خَيْبَرَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ صَاحِبُ الْحِصْنِ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ مُعَصْفَرٌ يَمَانٍ وَحَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ:"
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
لَيْثٌ بِغَابَاتٍ شَدِيدٌ قَسْوَرَهْ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ، فَضَرَبَهُ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَالْمِغْفَرَ وَرَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَ فِي الأَضْرَاسِ وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ. أ. هـ.
قلت: المسيَّب بن مسلم لا أعرف حاله، ولم أقف على ترجمته
وما رواه أبو بكر بن أبي عاصم في السنة قال:
1414 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم بِخَيْبَرَ، قَالَ:"لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ"، فَدَعَا عَلِيًّا فَعَقَدَ لَهُ الرَّايَةَ، فَسَارَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتَلَقَّاهُ مَرْحَبٌ، فَقَتَلَهُ وَفُتِحَ الْحِصْنُ
قلت: كذا وقع في ط/دار الصميعي: (ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) والصواب: يزيد بن بزيع وهو الرملي، وهو ضعيف، وانظر مسند الشاميين للطبراني (الرسالة: 2444 - عن جوامع الكلم) ، فقد أورده من طريق آدم بن إياس على الصواب.
ثم نظرت في التعليق على المسألة 2326 من علل الحديث لابن أبي حاتم، ط/ الشيخ سعد الحميد
فوجدت المحقق يصوب أنه يزيد بن زريع الرملي، وذكر أن الذهبي ذكره في الميزان وقال: يزيد بن زريع، شيخٌ رمليٌّ لا يكادُ يعرف.
قلت: أيا ما كان اسمه فهو ضعيفٌ!