قال الإمام الحاكم في المستدرك:
[ج 1: 56] 187 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ، ثنا جُنْدُبٌ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ أَهُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟، قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ:"لَقَدْ حَظَّرَ رَحْمَةً وَاسِعَةً، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ رَحْمَةً تَعَاطَفَ بِهَا الْخَلائِقُ جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، تَقُولُونَ أَهُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟"
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (274) : هذا ة، حديثٌ صحيحٌ، والجريري هو سعيد بن إياس، اختلط بأخرة، لكن عبد الوارث سمع منه قبل الاختلاط، كما في الكواكب النيرات، وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير، كما في تهذيب التهذيب، وثقه بن معين أ. هـ.
قلت: أو غير ذلك، وقد تبين من تخريج الحديث أن عبد الصمد بن عبد الوارث يرويه عن الجريري عن أبي عبد الله الجشمي، والجسري تحريف من نسخة المستدرك، وينبغي مراجعة النسخ المخطوطة،
والحديث يرويه عبد الوارث بن عبد الصمد عن الجريري عن أبي عبد الله الجشمي، عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه،
ورواه عن عبد الوارث بن سعيد:
1 -عبد الصمد بن عبد الوارث وعنه الإمام أحمد بن حنبل (المسند 19101) ومحمود بن غيلان (مسند الروياني 957 - عن جوامع الكلم) و نصر بن علي الأزدي (المعجم الكبير للطبراني - عن جوامع الكلم) والكنى للدولابي (1425 ترجمة أبي عبد الله عياش الجشمي، وفي الرواية ما يشبه انقلاب اسم عبد الصمد بن عبد الوارث)
(وبالمناسبة الحديث رواه صغديُّ بن سنان(الضعفاء للعقيلي 759) عن ابن عبَّاس الجشمي،)
وخالفه يزيد بن هارون (وقد سمع من الجريري بعد تغيره سنة 41 أو 42 (التاريخ الكبير(3/ 1520 ) ) فرواه عن سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحِيرِيِّ، ثَنَا جُنْدُبٌ، به، (المستدرك ج 4/ 248)
وأبو عبد الله عياش الجشمي لا يكاد يعرف، والله تعالى أجل وأعلم
ثم إنه ليغني عن الحديث الذي نحن بصدده ما رواه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه، باب: جعل الله الرحمة مائة جزء، قال:
6000 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءاً، وَأَنْزَلَ فِى الأَرْضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» . طرفه 6469 - تحفة 13161