فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 255

قال الإمام أحمد في المسند:

23455 - زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ: أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ إِنِّى كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ قَالَ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِى وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِى فَلاَ تَفْعَلِى فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِىَ تَضْرِبُ وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلْفَهَا وَهِىَ مُقَنِّعَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنَا جَالِسٌ هَا هُنَا وَدَخَلَ هَؤُلاَءِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ.

وقال الإمام الترمذي في الجامع:

4045 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَعْضِ مَغَازِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِى وَإِلاَّ فَلاَ فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِىٌّ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ إِنِّى كُنْتُ جَالِسًا وَهِىَ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِىٌّ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِىَ تَضْرِبُ فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعَائِشَةَ.

قلت: وضح من كلام الإمام الترمذي أنه يعني تصحيح الحديث بشواهده والله أعلم.

وقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (167) : هذا حديث صحيح،

قلت: أو غير ذلك،

تعقيب أبي محمد الألفي

وَقَالَ الأَلْبَانِيُّ «السِّلْسِلَةُ الصَّحِيحَةُ» (ح 1609) : وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِي الْحُسَيْنِ كَلامٌ لا يَضُرُّ.

قُلْتُ: بَلْ يَضُرُّ، لا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنَ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَفَسَّرَهُ بِرِوَايَتِهِ الْمَنَاكِيْرَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَمِنْ أَبِي حَاتِمٍ ابْنِ حِبَّانَ، وَفَسَّرَهُ بِالْوَهْمِ وَالْغَلَطِ عَلَى أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ.

وَقَدْ مَضَى كَلامُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَيُزَادُ عَلَيْهِ:

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ خُزَيْمَةَ كَمَا فِي «ضُعَفَاءِ الْعُقَيْلِيِّ» (300) : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَقِيلَ لَهُ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام فِي الْمُلَبَّقَةِ، فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ: مَنْ رَوَى هَذَا؟، قِيلَ لَهُ: الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ، وَحَرَّكَ رَأْسَهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرْضَهُ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ «الثِّقَاتُ» (6/ 207) : كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ فِي الرِّوَايَاتِ، كَتَبَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ جَمِيعًا، فَكُلُّ مُنْكَرٍ عِنْدَهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ: أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ لَيْسَ هُوَ بِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَلا يُسَلَّمْ لَهُ، وَلا يُقْبَلُ بِإِطْلاقٍ.

فَإِنَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا خَرَّجَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ حَدِيثًا فَذًّا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ بِإِطْلاقٍ، فَأَرْدَفَهُ بِحَدِيثِ كَهْمَسٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَسِيَاقُهُ مُخَالِفٌ لِسِيَاقِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ!. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

انتهى التعقيب

والحديث يرويه الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وعنه:

1 -زيد بن الحباب، وعنه:

1)الإمام أحمد (مسند أحمد 23455، فضائل الصحابة 480) ،

2)عبد الله بن أبي شيبة، المصنف أبي بكر بن أبي شيبة مختصرا، ليس فيه قصة الجارية، وعنه

1)أبو بكر بن أبي عاصم في السنة (1286)

2)الحسن بن سفيان (صحيح بن حبان 6892)

3)عبدة بن عبد الله، وعنه البزار في مسنده 4414)

4)محمد بن أبي بكر المقدمي (زوائد أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي على فضائل الصحابة 594)

2 -علي بن الحسين بن واقد (جامع الترمذي 4054)

3 -يحيى بن واضح (أبو تميلة) (مسند أحمد 23477، صحيح ابن حبَّان 4386)

تعقيب أبي محمد الألفي

[وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الأَثِيْرِ «أُسْدُ الْغَابَةِ» (2/ 323) مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ عن الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ «تَارِيْخُ دِمَشْقَ» (44/ 83) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ به.

4 -عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ: الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ «نَوَادِرُ الأُصُولِ» (265) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «السُّنَنُ الْكُبْرَى» (10/ 77) و «الصَّغْرَى» (3209) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ «تَارِيْخُ دِمَشْقَ» (44/ 83) جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ بِهِ.

انتهى التعقيب

قال البزار (4414) : وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بُرَيْدَةُ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ بُرَيْدَةَ إِلا بِهَذَا الطَّرِيقِ.

وأما الحسين بن واقد فقد مضى كلام الإمام أحمد فيه. وأعيده هنا لئلا أشتت القارئ:

قال الإمام أحمد (العلل برواية عبد الله 497) : ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب عن ابن بريدة

وقال أيضا (العلل 1420) : عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، كأنها من قبل هؤلاء،

وقال أحمد بن محمد (الضعفاء للعقيلي 302، ط/السرساوي) : ذكر أبو عبد الله، حسينَ بن واقد، فقال: وأحاديث حُسينٍ ما أرى أي شيء هي، ونفض يده.

وقال الإمام أحمد (سؤالات الميموني 444) : حسين بن واقد له أشياء مناكير.

فأما قصة الجارية فلم أجدها إلا من طريق الحسين بن واقد،

ومما يغني عن هذا الحديث:

قال الإمام البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده من الجامع الصحيح:

3294 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللاَّتِى كُنَّ عِنْدِى، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ» . قَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قَالَ أَىْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِى وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْنَ نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكاً فَجًّا إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ» . طرفاه 3683، 6085 تحفة 3918

والحديث أخرجه مسلم أيضا، راجع كتاب فضائل الصحابة من المسند الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت