فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 255

الحديثان: 223، و 234

حديث 223

قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه:

254 -حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلاَئِكَةِ (تحفة الأشراف 3121)

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي (223) : هذا حديثٌ صحيحٌ، ونبيحٌ العنزيُّ ما روى عنه إلا الأسود بن قيس، ولكن قد وثَّقه أبو زرعة،

قلت: قال أبو محمد بن أبي حاتم (الجرح والتعديل 8/ 2324) :سئل أبو زرعة عن نبيحٍ فقال: كوفيٌّ ثقةٌ لم يروِ عنه غير الأسود بنِ قيس،

حديث 234:

قال أبو داود في السنن:

1535 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم صَلِّ عَلَىَّ وَعَلَى زَوْجِى فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ (التحفة 3118)

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (234) : هذا حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيح إلا نبيحا العنزي، وقد وثقه أبو زرعة،

قلت: الحديثان، على ما يبدو، طرفان من حديث طويل، وقد رواه أبو عوانة بتمامه:

قال الإمام أحمد في المسند:

15514 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ وَقَالَ لِى أَبِى عَبْدُ اللَّهِ يَا جَابِرُ لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِى نَظَّارِى أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا فَإِنِّى وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنِّى أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِى بَعْدِى لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَىَّ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِى النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِى بِأَبِى وَخَالِى عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا فِى مَقَابِرِنَا إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِى: أَلاَ إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِى مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ، فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلاَ فَبَيْنَمَا أَنَا فِى خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِى رَجُلٌ فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عُمَّالُ مُعَاوِيَةَ فَبَدَا فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِى دَفَنْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلاَّ مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ أَوِ الْقَتِيلُ فَوَارَيْتُهُ قَالَ: وَتَرَكَ أَبِى عَلَيْهِ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ فَاشْتَدَّ عَلَىَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِى التَّقَاضِى فَأَتَيْتُ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّ أَبِى أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَىَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِى التَّقَاضِى فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِى عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُنْظِرَنِى طَائِفَةً مِنْ تَمْرِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ فَقَالَ نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا فِى وَسَطِ النَّهَارِ وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّوهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ وَقَدْ قُلْتُ لاِمْرَأَتِى إِنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم جَاءَنِى الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ فَلاَ أَرَيَنَّكِ وَلاَ تُؤْذِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَيْتِى بِشَىْءٍ وَلاَ تُكَلِّمِيهِ فَدَخَلَ فَفَرَشْتُ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ قَالَ وَقُلْتُ لِمَوْلًى لِىَ اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ وَهِىَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ وَالْوَحَى وَالْعَجَلَ افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا وَهُوَ نَائِمٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ وَإِنِّى أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلاَ يَفْرُغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَامَ قَالَ يَا جَابِرُ ائْتِنِى بِطَهُورٍ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ فَنَظَرَ إِلَىَّ فَقَالَ كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ ادْعُ لِى أَبَا بَكْرٍ قَالَ ثُمَّ دَعَا حَوَارِيِّيهِ الَّذِينَ مَعَهُ فَدَخَلُوا فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ وَقَالَ بِاسْمِ اللَّهِ كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ لَحْمٌ مِنْهَا كَثِيرٌ قَالَ وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِى سَلِمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ مَا يَقْرَبُهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ فَلَمَّا فَرَغُوا قَامَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَانَ: يَقُولُ خَلُّوا ظَهْرِى لِلْمَلاَئِكَةِ وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ قَالَ وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِى صَدْرَهَا وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَفِيفٍ فِى الْبَيْتِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَىَّ وَعَلَى زَوْجِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ، ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِى فُلاَنًا لِغَرِيمِى الَّذِى اشْتَدَّ عَلَىَّ فِى الطَّلَبِ قَالَ فَجَاءَ فَقَالَ أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِى إِلَى الْمَيْسَرَةِ طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِى عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ وَاعْتَلَّ وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى فَقَالَ أَيْنَ جَابِرٌ فَقَالَ أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كِلْ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ قَالَ الصَّلاَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ فَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى مَسْجِدِهِ كَأَنِّى شَرَارَةٌ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ صَلَّى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنِّى كِلْتُ لِغَرِيمِى تَمْرَهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَاءَ يُهَرْوِلُ فَقَالَ سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ فَقَالَ مَا أَنَا بِسَائِلِهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ مَا أَنَا بِسَائِلِهِ وَكَانَ لاَ يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ قَالَ قُلْتُ وَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُورِدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِى ثُمَّ يَخْرُجُ وَلاَ أَسْأَلُهُ الصَّلاَةَ عَلَىَّ وَعَلَى زَوْجِى قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، (معتلي 2010)

قلت: قصة الدين الذي تركه عبد الله بن عمرو بن حرام وردت في مواضع شتى من الجامع الصحيح، فعلى سبيل المثال، لا الحصر، قال الإمام البخاري في كتاب الاستقراض، باب في الشفاعة في الدين:

2405 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْناً، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضاً مِنْ دَيْنِهِ فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، فَقَالَ «صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَىْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ» . فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِىَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ. أطرافه 2127، 2395، 2396، 2601، 2709، 2781، 3580، 4053، 6250 تحفة 2344

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت