قال الإمام أبو يعلى الموصلي:
4161 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَجْلانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لأُمِّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي كَبِيرَةُ السِّنِّ، قَالَ:"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَأَرْجُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا"، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاءَيْنِ، وَجَزَّةٍ لِلْمَاءِ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (82) :
هذا حديثٌ حسن، وعجلان بن عبد الله ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، قا ل أبو زرعة: بصريٌ لا بأس به. أهـ
قلت: لكن ليس له في الكتب التسعة شيء، ولعل أبا زرعة كان يعني أن عجلان مقبولٌ حيث يتابع، إذ يبدو من كلام الإمام البخاري أنه ليس له إلا هذا الحديث ولا يُعرف إلا به،
قال أبو عبد الله البخاري في التاريخ (7/ 284) :
عَجْلانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ: عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، قَالَ: إِلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْ أُمَّ سَلَمَةَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ:"إِنِّي كَبِيرَةُ السِّنِّ كَثِيرَةُ الْعِيَالِ غَيُورٌ، فَقَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَالْعِيَالُ عَلَى اللَّهِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا، فَتَزَوَّجَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بُرْدًا، وَجَرَّةً لِلْمَاءِ"، قَالَهُ أَحْمَدُ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا عَجْلانُ. أهـ
والسؤال: ما الدليل على سماع عجلان بن عبد الله من مالك بن دينار هذا الحديث أو غيره؟ وهل من دليل أنه عاصره فعلا؟ فمتى توفي عجلان؟
والخلاصة: أني أرى التوقف عن تحسين هذا الحديث حتى نتحقق من اتصاله، والله تعالى أجلُّ وأعلم.