قال الإمام بن ماجه في السنن (كتاب المناسك، باب فسخ الحج) :
3096 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُبْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُفَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةًفَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَاعُمْرَةً قَالَ انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَفَغَضِبَ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ فَرَأَتِ الْغَضَبَفِى وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللَّهُ قَالَ وَمَالِى لاَ أَغْضَبُوَأَنَا آمُرُ أَمْرًا فَلاَ أُتْبَعُ.
فقال أبو عبد الرحمنالوادعي في الصحيح المسند (144) : هذا حديثٌصحيحٌ.
قلت: كلا، بل هو مما خولففيه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق،
وقد تُكُلِّمَ فيروايات أبي بكر بن عيَّاش، لا سيما روايته عن الكوفيين، ومنهم بطبيعة الحال: أبوإسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.
قال أبو جعفر العقيليفي الضعفاء (ترجمة شعبة بن عيَّاش أبي بكر: رقم 717 - ج 3/ 67) : يروي أبو بكر عن البصريينعن حميد وهشام غير حديث منكر ويخطئ عن الكوفيين خطأ كثيرا،
وقال الفضل بن زياد (16/ 551) : قال أبو عبد الله - قلت: يعني أحمد بن حنبل - أبو بكريضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأمَّا حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه: عن أبي حصينٍوعاصم، وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو هذا، ثمقال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير، وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ،
ولم يرو له البخاريفي صحيحه شيئا عن أبي إسحاق السبيعي،
والحديث يرويه أبوبكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء، وعنه:
1 -الإمام أحمد بن حنبل فيالمسند (18820)
2 -الحسن بن عرفة في جزئه (31 - عن جوامع الكلم)
3 -القاسم بن سلام (الناسخوالمنسوخ 308 - عن جوامع الكلم)
4 -محمد بن بكار (مسند أبييعلى 1672)
5 -محمد بن الصبَّاح (السننلابن ماجه 3096)
6 -محمد بن العلاء (السننالكبرى للنسائي 9946)
7 -يعقوب بن إبراهيمالدورقي (أمالي بن بشران 119)
وقد خالف يونسُ بنُأبي إسحاق أبا بكرٍ في هذا الحديث، ولا شك أن يونس أثبت في أبيه من أبي بكر بنعياش- رحمة الله على الجميع:
قال الإمام أبو داودفي السنن (كتاب المناسك، باب في الإقران) :
1799 - حَدَّثَنَا يَحْيَىبْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِىٍّ حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُاللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْيَمَنِ قَالَ فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِىَ فَلَمَّاقَدِمَ عَلِىٌّ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ فَاطِمَةَرضى الله عنها قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍفَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُفَأَحَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّى أَهْلَلْتُ بِإِهْلاَلِ النَّبِىِّ صلى اللهعليه وسلم قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِى: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلاَلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَإِنِّىقَدْ سُقْتُ الْهَدْىَ وَقَرَنْتُ؟ قَالَ فَقَالَ لِى: انْحَرْ مِنَ الْبُدْنِ سَبْعًاوَسِتِّينَ أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ أَوْأَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ وَأَمْسِكْ لِى مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا بَضْعَةً (راجعتحفة الأشراف -10026)
والأحاديث الصحاح فيحج النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة،
منها ما رواه البخاريفي صحيحه قال رحمه الله في كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج ....:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍحَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلْنَاقَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ لِى أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَتَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ أَسْتَفْتِيهِ فَقَالَحَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِىِّصلى الله عليه وسلم يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًافَقَالَ لَهُمْ: أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَاوَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا ثُمَّ أَقِيمُوا حَلاَلاً حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِفَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ وَاجْعَلُوا الَّتِى قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً فَقَالُوا كَيْفَنَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ فَقَالَ: افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْفَلَوْلاَ أَنِّى سُقْتُ الْهَدْىَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِى أَمَرْتُكُمْ وَلَكِنْلاَ يَحِلُّ مِنِّى حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَفَعَلُوا