فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 255

قال الإمام النسائي في كتاب التفسير من السنن الكبرى:

11207 - أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي محَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ وَهُوَ بَسَّامٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرٍ، فَذَكَرَ الْخَوَارِجَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَكُونُونَ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: مَا نَرَى مَا كُنْتُمْ تُخَالِفُونَا فِيهِ مِنْ تَصْدِيقِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ نَفَعَكُمْ، لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُرِيَ أَهْلَ الشِّرْكِ مِنَ الْحَسْرَةِ، فَمَا يَبْقَى مُوَحِدٌ إِلا أَخْرَجَهُ اللَّهُ"، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ:? رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ?

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (252) : هذا حديثٌ حسن،

قلت: في هذا الإسناد صدوقان: محمد بن عباد المكي، وبسام بن عبد الله الصيرفي، والصواب من حديث يزيد الفقير عن جابر، أخرجه مسلم في صحيحه مسلسلا بالثقات، قال رحمه الله (كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها) :

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ الْفَقِيرُ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلاَّ دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ،

وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِى أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِى رَأْىٌ مِنْ رَأْىِ الْخَوَارِجِ فَخَرَجْنَا فِى عِصَابَةٍ ذَوِى عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ قَالَ فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِى تُحَدِّثُونَ وَاللَّهُ يَقُولُ إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا فَمَا هَذَا الَّذِى تَقُولُونَ قَالَ فَقَالَ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَعْنِى الَّذِى يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الْمَحْمُودُ الَّذِى يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ قَالَ ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ قَالَ وَأَخَافُ أَنْ لاَ أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا قَالَ يَعْنِى فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ قَالَ فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ فَرَجَعْنَا قُلْنَا وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَجَعْنَا فَلاَ وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، (راجع تحفة الأشراف 3140)

والله تعالى أجل وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت