قال الإمام أبو داود في باب في القرآن من كتاب السنة من السنن:
4736 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ فِى الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِى إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِى أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّى (تحفة الأشراف 2241)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (216) : هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري ....
قلت: لم أر لعثمان بن المغيرة في الجامع الصحيح إلا حديثا واحدا عن مجاهد بن جبر، فلم يخرج له البخاري شيئا عن سالم بن أبي الجعد، فلا بأس أن يقال: حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الجامع الصحيح، وقد احتج به البخاري في خلق أفعال العباد، ورواه عن البخاري أبو عيسى الترمذي في الجامع (3175) ، ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ،
وقد ساقه أبو عبد الرحمن من رواية الإمام أحمد، قال:
15424 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِى ابْنَ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِى إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِى أَنْ أُبَلِّغَ كَلاَمَ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْ هَمْدَانَ قَالَ فَهَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِىَ أَنْ يُخْفِرَهُ قَوْمُهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ آتِيهِمْ فَأُخْبِرُهُمْ ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ قَالَ نَعَمْ فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ الأَنْصَارِ فِى رَجَبٍ (معتلي 1446)
ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي: هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن المغيرة، وقد وثقه أحمد وابن معين وغيرُهما، كما في تهذيب التهذيب!!!!!
قلت: سبحان الله! إن كان الحديث صحيحا على شرط البخاري، فلا بد أن يكون قد أخرج البخاري في جامعه الصحيح شيئا من حديث كل واحد من رجاله، وفي نسختي من تهذيب التهذيب علامة: خ 4 عند ترجمة عثمان بن المغيرة، فمن أين جاء الاستثناء؟ لا سيما وقد زعم أن رواية أبي داود على شرط البخاري ...
والله تعالى أجلُّ وأعلم