قال الإمام الترمذي في الجامع (في كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في قصر الأمل) :
2505 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ. أهـ
فقال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (في الصحيح المسند 94) :
هذا حديثٌ صحيحٌ. أهـ
قلت: أما حال روايةحماد بن سلمة عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، فلا أدري، لكن يبدو من كلام الإمام مسلم في التمييز أن فيها بعض النظر،
قال الإمام مسلم في التمييز (ط/ الأعظمي ص 218/ ط/ الأزهري ص 153) :
وحمَّادٌ يُعَدُّ عندهم، إذا حدث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة، وأيوب، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرا، وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وابن علية. أهـ
وأولى من ذلك بالصواب حديثُ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمِّه أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد أخرجه البخاري في الصحيح، (في كتاب الرقاق، باب 4 في الأمل وطوله) قال:
6418 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خُطُوطًا فَقَالَ: هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الأَقْرَبُ