قال الإمام أبو داود السجستاني في باب كراهية المسألة، من كتاب الزكاة، من السنن:
1645 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ وَكَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَكَفَّلَ لِى أَنْ لاَ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا.
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (188) : هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين.
قلت: أما أنه على شرط الشيخين، ففيه نظر، إذ لم يخرج الشيخان في صحيحيهما شيئا من رواية عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي، عن ثوبان رضي الله عنه،
ولا أخرج الشيخان شيئا من رواية عاصم بن سليمان الأحول عن أبي العالية، إلا ما أخرجه البخاري من حديث معمر على وجه الشك منه، والصواب أنه من رواية عاصم عن أبي عثمان عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
قال أبو عبد الله البخاري في باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (قاله موسى بن عقبة) ، من كتاب المغازي
4326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا - وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَبَا بَكْرَةَ - وَكَانَ تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِى أُنَاسٍ - فَجَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالاَ سَمِعْنَا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهْوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» . طرفه 6766 - تحفة 3902، 11697 - 199/ 5
4327 - وَقَالَ هِشَامٌ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ أَوْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ قَالَ سَمِعْتُ سَعْداً وَأَبَا بَكْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ عَاصِمٌ قُلْتُ لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلاَنِ حَسْبُكَ بِهِمَا. قَالَ أَجَلْ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ثَالِثَ ثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الطَّائِفِ. طرفه 6767 - تحفة 3852، 3902، 11697، 11673
قلت: فهذه متابعة، والكلام في رواية معمر عن شيوخه العراقيين معروف، ومن رواية شعبة نعلم أن الصواب أنه من رواية عاصم عن أبي عثمان، ولهذا صدرها أبو عبد الله البخاري بقوله: وقال هشام - يعني ابن يوسف الصنعانيي - هكذا تعليقا - ولم يصدرها بقوله: حدثنا أبو إسحاق الفراء (أو عبد الله بن محمد المسندي) ، قال: حدثنا هشامٌ.
وليس في الصحيحين شيءٌ من رواية أبي العالية عن ثوبان، ولم أجد لأبي العالية عن ثوبان إلا هذا الحديث الواحد، وهو صحيحٌ إن كان أبو العالية سمعه من ثوبان، فأبو العالية بصريٌّ، وثوبان سكن حمصَ،
والله تعالى أجلُّ وأعلم.