الحديث 59 [ضعيف قال الدارقُطني: معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة (2642) ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله:
4220 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ أ. هـ.
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (59) : هو حسنٌ لغيره،
الحديث في جامع معمر (20414) برواية عبد الرزاق عنه، ويرويه عن عبد الرزاق جماعة، منهم:
1 -زهير بن محمد المروزي (وعنه البزار في مسنده 7254)
2 -عبد بن حميد (مسنده: ط/السنة 1194 - التركية 1191، وعنه الترمذي في الجامع 4220)
3 -محمد بن مهدى الأيلي (وعنه أبو يعلى في المسند 3034)
4 -محمد بن يحيى الذهلي (المستدرك للحاكم 3/ 207)
هذا: وقد علق البزار على هذا الحديث بعد أن ساقه ضمن مجموعة أحاديث، عقب الحديث 7259: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ لا نَعْلَمُ رَوَاهَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرَ مَعْمَرٍ إِلَّا حَدِيثَ اغْفِرْ للأَنْصَارِ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. أ. هـ.
قلت: لكن رواية معمر عن قتادة فيها ضعف، فلا ينبغي أن يفوتنا كيف ذلك الضعف:
قال يحيى بن معين (تاريخ ابن أبي خيثمة 266، ص 198 ط/ دار غراس) : قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ الأسانيد، (وراجع التجريح والتعديل للباجي 2/ 742)
قلت: ويشبه أن يكون هذا الحديث رواه قتادة عن الحسن، ثم لم يحفظ معمر إسناده، فسلك الجادَّة، فجعله عن قتادة عن أنس،
وقد رواه ابن سعد في الطبقات - ط/ دار إحياء التراث - عن جوامع الكلم:
[3: 228] قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا، جَعَلَ الْمُنَافِقُونَ - وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ - يَقُولُونَ: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ، وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ ذَاكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ كَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَحْمِلُ سَرِيرَهُ.
والله تعالى أجل وأعلم