فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 255

قال الإمام أبو داود في باب: إذا حضر جنائز رجال ونساء من يُقَدَّمُ من كتاب الجنائز من السنن:

3195 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ حَدَّثَنِى عَمَّارٌ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا فَجُعِلَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِى الْإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، وَفِى الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالُوا: هَذِهِ السُّنَّةُ،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (281) : هذا حديثٌ صحيحٌ،

قلت: هل ثبت أن ابن جريجٍ سمع هذا من يحيى بن صبيح؟ أما بهذا الإسناد، فلا بد من تقديم المزيد من الأدلة، ولكني أرى القصة صحيحةً عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وأما ذكرُ أبي قتادة في هذا الحديثِ، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسَلَّم، بقوله: هذه السنة، فيحتاج إلى دليلٍ قوي قبل أن نقبله، ما لم نر في الرواية المتقدمة سماع ابن جريج، ولا ينبغي الاكتفاء بالقول: الحديث أخرجه النسائي، وكان ينبغي أن يبدأ برواية الإمام النسائي، إذ الاعتماد في هذا الحديث عليها، وإسنادها على الأقل متصل،

وقد قال أبو عبد الرحمن الوادعي في مقدمة الصحيح المسند ما ليس في الصحيحين: وقد اخترتُ من الأسانيد أحسنها، وربما أكتب الحديث بسند حسن، فأراه بسند صحيح فأضيفه، وأنبه على ذلك،

قلت: أما الإسناد الذي اعتمده هنا فليس بأحسن الأسانيد، حتى يظهر سماعُ ابنُ جريج من يحيى بن صبيح، وبيان ذلك يطول، ولكن للفائدة أقول:

الحديث رواه أبو داود في السنن، كما سبق، ومن طريقه أبو بكر البيهقي، قال في السنن الكبرى (نسخة المكنز) :

7170 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَمَّارٌ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا فَجُعِلَ الْغُلاَمُ مِمَّا يَلِى الإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَفِى الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالُوا: هَذِهِ السُّنَّةُ. {ت}

وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ دُونَ كَيْفِيَّةِ الْوَضْعِ قَالَ: وَكَانَ فِى الْقَوْمِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَنَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.

وَرَوَاهُ الشَّعْبِىُّ فَذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْوَضْعِ بِنَحْوِهِ وَذَكَرَ أَنَّ الإِمَامَ كَانَ ابْنَ عُمَرَ وَلَمْ يَذْكُرِ السُّؤَالَ. قَالَ وَخَلْفَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحُسَيْنُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَفِى رِوَايَةٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَرُوِّينَا فِى ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. أ. هـ

قلت: أما الإسناد الذي ننظر فيه فهو من رواية عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن يحيى بن صبيح، ولم أر في طرقه ذكرا لسماعه منه، وابن جريج معروف بالتدليس إلا عن ابن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح، فكان ينبغي تتَبُّع سماعه من يحيى بن صبيح، فإن كان الوادعي وقف عليه، فقد وجب أن يظهره لنا،

قال الإمام أحمد (تهذيب الكمال) : إذا قال ابنُ جريج قال، فاحذره، وإذا قال سمعتُ، أو سألتُ، جاء بشيء ليس في النفس منه شيء،

وقال أبو داود (220) : سمعتُ أحمد يقولُ: إذا قال ابنُ جريج: أخبرني، في كل شيء فهو صحيح،

وقال عثمان بن سعيد الدارمي (في تاريخه 10) : سمعتُ أحمد بن صالح يقولُ: ابنُ جريجٍ إذا أخبر الخبر فهو جيد، وإذا لم يخبر فلا تعبأ به،

وقال الحاكم (سؤالاته للدارقطني 265) : سُئلَ عن تدليس ابن جريج، فقال: يُتَجَنَّبُ تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يُدَلِّسُ إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما،

قلت: وأما الرواية عن عبد الله بن عمر فثابتة، كما ذكر البيهقي من طريق مولاه نافع، وعامر الشعبي،

فأما رواية الشعبي، فقد قال البغوي رحمه الله، في الجعديات (بتحقيق شيخنا د/رفعت فوزي) :

577 -حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَخِيهِ وَأُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ، فَجَعَلَ الْغُلامَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ وَالْمَرْأَةَ فَوْقَ ذَلِكَ،

وقال:

685 -حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وأبي حَصين، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَخِيهِ وَأُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ فَجَعَلَ الْغُلامَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ وَالْمَرْأَةَ فَوْقَ ذَلِكَ،

وقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (الرشد ط/2) :

11685 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنِهَا زَيْدٍ، قَالَ: فَجَعَلَ الْغُلَامَ مِمَّا يَلِيهِ وَالْمَرْأَةَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ،

وقال أبو عبد الله البخاري في التاريخ الأوسط (الرشد) : 381 - حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الشيباني، به

ورواه عبد الرزاق في المصنف

6336 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصَيْنٍ، وَإِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ زَيْدًا يَلِيهِ، وَالْمَرْأَةَ أَمَامَ ذَلِكَ،

وقال ابن سعد في الطبقات (عن جوامع الكلم) :

8: 463 - أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: مَاتَ زَيْدُ بْنُ عُمَرَ وَأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ فَصَلَّى عَلَيْهِمَا ابْنُ عُمَرَ، فَجَعَلَ زَيْدًا مِمَّا يَلِيهِ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعًا،

وأما رواية حماد بن سلمة التي ذكرها أبو بكر البيهقي دون أن يسوق لفظها، فيبدو أنه ليس فيها ذكر صريح لأبي قتادة، كما في رواية ابن جريج عن يحيى بن صبيح، وحماد بن سلمة ثبت في الرواية عن عمار بن أبي عمار، فتكون روايته أولى بالصواب من رواية ابن جريج عن يحيى بن صبيح عنه،

قال أبو بكر البيهقي: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ دُونَ كَيْفِيَّةِ الْوَضْعِ قَالَ: وَكَانَ فِى الْقَوْمِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَنَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.

قلت: لعلَّ بعض الناظرين في الحديث يحسبُ أنَّ في ذكر أبي قتادة صراحةً هنا نَظَرًا، وسأعود إلى هذه النقطة قريبا إن شاء الله،

وقد وقفت على رواية حماد بن سلمة من طريق الإمام البخاري عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عنه، قال أبو محمد زنجويه بن محمد - يروي التاريخ الأوسط عن أبي عبد الله البخاري -

386 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، {قلت: محمد هو ابن إسماعيل البخاري} قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمَّارٌ: شَهِدْتُ جِنَازَةً، صلَّى سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، فَجَعَلَ الرَّجُلَ مِمَّا يَلِيهِ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، فِي نَحْوٍ مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم،

وقال أبو بشر الدولابي في الذرية الطاهرة - عن جوامع الكلم:

229 -حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، و زَيْدَ بْنَ عُمَرَ، مَاتَا وَصَلَّى عَلَيْهِمَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَخَلْفَهُ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ،

ثم وقفت على متابعة لرواية حماد، قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف:

11678 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ، وَزَيْدَ بْنَ عُمَرَ، ماتا في ساعة واحدة، فأخرجوهما فصلى عليهما سعيد بن العاص، فَجَعَلَ زَيْدًا مِمَّا يَلِيهِ وَجَعَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بَيْنَ يَدَيْ زَيْدٍ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي الْجِنَازَةِ،

قلت: حاتمٌ ثقة إن شاء الله، ويونس أراه بن عبيد وهو ثقة أيضا، فهذا صحيحٌ عن عمار، إن شاء الله تعالى،

وقال زنجويه - يروي التاريخ الأوسط - أيضا:

387 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، فَسَأَلْتُهُمْ، فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ،

قلت: قد يبدو لأول وهلة أن هذه الرواية، وإن صحَّت، ليس فيها أنها كانت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر بن الخطَّاب، اللهم إلا أن يكون البخاريُّ اختصرها،

لكنَّ الإمام النسائي قد روى الحديث أتم من ذلك- وروايته هي التي أشار إليها أبو عبد الرحمن الوادعي ولم يسق لفظها فيما أرى والله تعالى أجل وأعلم - قال رحمه الله:

1989 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: حَضَرَتْ جَنَازَةُ صَبِىٍّ وَامْرَأَةٍ فَقُدِّمَ الصَّبِىُّ مِمَّا يَلِى الْقَوْمَ وَوُضِعَتِ الْمَرْأَةُ وَرَاءَهُ فَصُلِّىَ عَلَيْهِمَا، وَفِى الْقَوْمِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: السُّنَّةُ،

ورواه في السنن الكبرى أيضًا، برقم (2115)

قلت: ومبلغ العلم أن الإمام البيهقي لم يكن عنده سنن النسائي، وكان ينبغي عرض هذه الرواية كاملة، أولا، من أجل الكلام في تدليس ابن جريج،

هذا وقد قال الإمام النسائي في كتاب الجنائز، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء:

1990 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعًا فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ وَالنِّسَاءَ يَلِينَ الْقِبْلَةَ فَصَفَّهُنَّ صَفًّا وَاحِدًا وَوُضِعَتْ جَنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِىٍّ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ وُضِعَا جَمِيعًا، وَالإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَفِى النَّاسِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ فَوُضِعَ الْغُلاَمُ مِمَّا يَلِى الإِمَامَ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ وَأَبِى قَتَادَةَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا هِىَ السُّنَّةُ،

وأخرجه النسائي أيضا في السنن الكبرى (2116) ، فهذا ثابت عن ابن عمر، إن شاء الله تعالى،

ورواه عبد الرزاق في المصنَّف هكذا:

6337/ (6340) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سمعتُ نَافِعَا يَزْعُمُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعَا، فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلُونَ الْقِبْلَةَ، فَصَفَّهُنَّ صَفًّا، وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عَلِيٍّ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ، وَابْنٍ لَهَا، يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، وُضِعَا جَمِيعًا، وَالإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، فَوَضَعَ الْغُلامَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، قَالَ رَجُلٌ: فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ،

وقال ابن الجارود في المنتقى (545) : حدثنا أحمد بن يوسفُ، قال: حدثنا عبد الرزاق به،

وتابع عبد الرزاق جعفرُ بنُ عونٍ عند الإمام البيهقي في معرفة الآثار والسنن،

فقد ثبت أن ابن جريج سمع هذا من نافع، فأما القائل: فقال رجلٌ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ،

قلت: فلعله ابن جريج، فنأخذ من هذه الرواية أن الرجل لا يعرفه نافعٌ ولا ابن جريج، فنحتاج إلى إثبات آخر معها، إلا أنَّ الرواية المتقدمة التي أخرجها البخاري في التاريخ الأوسط، مختصرة، والرواية التامَّة التي أخرجها الإمام النسائي، تُشعرنا أنه عمار بن أبي عمار، للتشابه الشديد في النص، وقد لا تكون كافية للجزم به،

فالحديثُ إسناده إلى أبي قتادة صحيحٌ إن شاء الله تعالى، والله تعالى أجل وأعلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت